بعد الفيتو الروسي.. فرنسا توجه رسالة قوية من مجلس الأمن بشأن مغربية الصحراء

هيئة التحريرمنذ ساعتينآخر تحديث :
"مطارات المغرب" تسجل أرقاماً قياسية تاريخية في صيف 2026 ومطار كازا في الصدارة




في خضم التجاذبات الدبلوماسية التي شهدها مجلس الأمن بشأن الصحراء المغربية، جددت باريس تأكيد موقفها الداعم للسيادة المغربية، موجهة رسالة سياسية واضحة بشأن مستقبل المنطقة، ومشددة على أن مبادرة الحكم الذاتي المغربية تشكل الأساس الوحيد للمفاوضات الرامية إلى إنهاء النزاع.

إ. لكبيش / Le12.ma

جددت فرنسا تمسكها بموقفها الداعم للسيادة المغربية على الصحراء، مؤكدة أن حاضر المنطقة ومستقبلها يندرجان بشكل كامل في إطار هذه السيادة، وأن مقترح الحكم الذاتي الذي تقدمت به المملكة المغربية يشكل الأساس الحصري والوحيد للمفاوضات الرامية إلى التوصل إلى تسوية سياسية نهائية للنزاع.

وجاء هذا الموقف على لسان المندوب الدائم لفرنسا لدى الأمم المتحدة، جيروم بونافون، خلال مداخلته أمام مجلس الأمن، عقب استخدام روسيا حق النقض “الفيتو” ضد مشروع القرار الأمريكي المتعلق ببعثة المينورسو.

وعبر الدبلوماسي الفرنسي عن أسف بلاده العميق لعدم تمكن مجلس الأمن من اعتماد النص الأمريكي، الذي اعتبره خطوة محورية من شأنها دعم العملية السياسية والحفاظ على المكتسبات التي تحققت بموجب القرار رقم 2797 الصادر خلال السنة الماضية.

ودعا بونافون إلى ضرورة استئناف المفاوضات المباشرة بين الأطراف المعنية، تحت مظلة الأمم المتحدة وبدعم من الولايات المتحدة الأمريكية، مشيداً بالجهود المبذولة لتيسير هذا المسار الدبلوماسي.

كما شدد المسؤول الفرنسي على أهمية البعد الإنساني الذي تضمنه المشروع الأمريكي، خاصة ما يتعلق بدعم جهود المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، من أجل البحث عن حلول دائمة تستند إلى قواعد القانون الدولي.

ويأتي هذا الموقف ليؤكد استمرار الانسجام في السياسة الخارجية الفرنسية تجاه قضية الصحراء المغربية، وهو التحول الذي تجسد بشكل واضح خلال زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى المملكة المغربية في أكتوبر 2024.

وكان ماكرون قد أعلن، خلال خطابه أمام البرلمان المغربي، دعم بلاده لسيادة المغرب على صحرائه، معتبراً أن مبادرة الحكم الذاتي التي تقدم بها المغرب تمثل الحل الأكثر واقعية واستدامة لتسوية هذا النزاع الإقليمي.

وتكتسي التصريحات الفرنسية الأخيرة أهمية خاصة في ظل الانقسام الذي شهده مجلس الأمن، بعدما تعذر اعتماد مشروع القرار الأمريكي، رغم حصوله على تأييد 11 عضواً، بسبب استخدام روسيا حق النقض.

كما فشل المشروع البديل الذي تقدمت به موسكو، والذي كان يرمي إلى تمديد ولاية بعثة المينورسو دون إدخال تعديلات هيكلية عليها.

وبين الموقفين الأمريكي والروسي، اختارت باريس تجديد تأكيد موقفها الداعم للسيادة المغربية ومبادرة الحكم الذاتي، في انتظار استئناف المسار السياسي تحت إشراف الأمم المتحدة، والتوصل إلى تسوية نهائية للنزاع.


الاخبار العاجلة