عمر هلال يواجه الجزائر بمجلس الأمن: مشاركتكم في نقاش الصحراء اعتراف بأنكم طرف في النزاع

هيئة التحريرمنذ 41 دقيقةآخر تحديث :
"مطارات المغرب" تسجل أرقاماً قياسية تاريخية في صيف 2026 ومطار كازا في الصدارة




من تندوف إلى مجلس الأمن، أعاد السفير المغربي عمر هلال وضع الجزائر أمام تساؤلات مباشرة بشأن دورها في نزاع الصحراء المغربية، مسلطاً الضوء على التناقض بين إعلانها عدم المعنية بالملف ومشاركتها الفعلية في مناقشاته الأممية.

إ. لكبيش / Le12.ma

أكد السفير الممثل الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة، عمر هلال، خلال مناقشات مجلس الأمن حول الصحراء المغربية، أن مشاركة السفير الجزائري وتقديمه مواقف بشأن هذا الملف تُعد إقراراً صريحاً بكون الجزائر طرفاً أصيلاً في هذا النزاع الإقليمي، رغم إعلانها المتكرر عدم المعنية به.

وسلط الدبلوماسي المغربي الضوء على ما وصفه بالتناقض الواضح في الموقف الجزائري، متسائلاً عن الصفة القانونية التي تخول للوفد الجزائري التدخل المباشر وتقديم تحفظات بشأن مشروع القرار الذي أعدته الولايات المتحدة الأمريكية بصفتها حاملة القلم.

واستغرب هلال تحول المداخلة الجزائرية إلى توجيه انتقادات لمجلس الأمن والدول الداعمة للقرار، في الوقت الذي تحاول فيه الجزائر تقديم نفسها باعتبارها طرفاً غير معني بالنزاع، ومدافعاً عن القانون الدولي والوضع الإنساني بالمنطقة.

وفي هذا السياق، نقل السفير المغربي النقاش إلى الأوضاع الإنسانية داخل مخيمات تندوف فوق الأراضي الجزائرية، متسائلاً عن أسباب استمرار عرقلة عملية تسجيل وإحصاء السكان من طرف المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، لما يقارب نصف قرن.

وأوضح هلال أن عملية الإحصاء لا تقتصر على ضبط الأعداد وتحديد حجم المساعدات الإنسانية، بل تشكل مدخلاً أساسياً لترسيخ المركز القانوني للسكان وضمان الحماية الدولية وتمكين اللاجئين من حقوقهم كاملة.

كما وجه الدبلوماسي المغربي انتقادات للسلطات الجزائرية، متهماً إياها بالتنصل من مسؤولياتها القانونية فوق أراضيها، وتفويض تدبير المخيمات لجبهة البوليساريو، وهو ما اعتبره عاملاً ساهم في تفشي انتهاكات جسيمة، من بينها تجنيد الأطفال وحرمان السكان من حرية التنقل واختيار مكان الإقامة.

وشدد هلال على أن المغرب يحرص على تمكين الراغبين في مغادرة المخيمات من العودة الطوعية إلى الصحراء المغربية تحت مظلة الأمم المتحدة، مؤكداً رفض المملكة رهن الحقوق الإنسانية للسكان بالتوصل إلى تسوية سياسية نهائية للنزاع.

وفي رده على المقارنة التي عقدها الوفد الجزائري بين ملف الصحراء المغربية والقضية الفلسطينية، استحضر السفير المغربي مظاهر التضامن الشعبي المستمر في المملكة مع الشعب الفلسطيني، من خلال المظاهرات والوقفات التضامنية الأسبوعية، مقابل الحظر المفروض على مثل هذه التظاهرات داخل الجزائر، وفق ما أورده في مداخلته.

وأكد هلال أن القضايا الإنسانية وحقوق اللاجئين ينبغي أن تظل بعيدة عن التوظيف السياسي، داعياً إلى وضع حد لما اعتبره متاجرة سياسية بمعاناة السكان داخل مخيمات تندوف.

واختتم السفير المغربي كلمته بتوجيه الشكر إلى الولايات المتحدة الأمريكية والدول الصديقة التي أيدت القرار، موضحاً أن المملكة قدمت تنازلات مهمة خلال مفاوضات شاقة من أجل التوصل إلى صيغة توافقية تحظى بأوسع دعم ممكن.

وشدد هلال على أن معاناة سكان مخيمات تندوف لا يمكن أن تستمر إلى ما لا نهاية، وأن ضمان عودتهم الكريمة والطوعية إلى ديارهم يظل ضرورة إنسانية لا ينبغي أن تبقى رهينة الحسابات السياسية.


الاخبار العاجلة