في مبادرة تحمل أبعاداً إنسانية ومهنية، قرر المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني، عبد اللطيف حموشي، ترقية الشرطي الراحل المهدي عمراوي، تقديراً لتضحياته خلال أداء مهامه الأمنية، مع توجيهات لدعم أسرته ومواكبتها في هذا المصاب الأليم.
إ. لكبيش / Le12.ma
قرر المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني، عبد اللطيف حموشي، زوال اليوم الأربعاء 21 أكتوبر، منح ترقية استثنائية لموظف الشرطة الراحل المهدي عمراوي إلى رتبة ضابط أمن، وذلك عقب وفاته متأثراً بجروح بليغة أصيب بها إثر حادثة سير تعرض لها أثناء أدائه لمهامه المهنية بمدينة الرباط.
وكان الفقيد يزاول مهامه بصفته دراجياً برتبة مقدم رئيس ضمن الفرقة المتنقلة للسير الطرقي بولاية أمن الرباط، قبل أن يتعرض للحادث الأليم خلال مشاركته في مهمة نظامية ميدانية.
ورغم نقله إلى المستشفى لتلقي العلاجات الضرورية، فقد فارق الراحل الحياة متأثراً بخطورة الإصابات التي تعرض لها، مخلفاً وراءه حزناً في صفوف أسرته وزملائه.
وفي هذا السياق، ستتولى المصالح المختصة استكمال الإجراءات الإدارية اللازمة لتسوية الوضعية المهنية للراحل، وترتيب جميع الآثار القانونية والمادية المترتبة عن هذه الترقية لفائدة ذويه.
وبموازاة ذلك، أصدر عبد اللطيف حموشي تعليماته إلى مؤسسة محمد السادس للأعمال الاجتماعية لموظفي الأمن الوطني، من أجل تقديم واجب العزاء لأسرة الفقيد ومواكبتها في هذه الظروف الصعبة، مع توفير أشكال الدعم المادي والمساعدات الضرورية للتخفيف من وطأة هذا المصاب الجلل.
وتعكس هذه المبادرة حرص المديرية العامة للأمن الوطني على الاعتراف بتضحيات موظفيها الذين يؤدون واجبهم المهني في ظروف قد تعرض حياتهم للخطر، فضلاً عن تجسيد العناية الاجتماعية التي تحظى بها أسرة الأمن الوطني وعائلات موظفيها.
كما تبرز هذه الخطوة أهمية مواكبة أسر موظفي الشرطة الذين يفقدون حياتهم أثناء ممارسة مهامهم، من خلال إجراءات مهنية واجتماعية تروم صون حقوق ذويهم وتقديم الدعم اللازم لهم في مواجهة تبعات الفقدان.
وبين الترقية الاستثنائية والدعم الاجتماعي، تحمل هذه المبادرة رسالة تقدير لتضحيات الشرطي الراحل المهدي عمراوي، الذي وافته المنية أثناء أداء واجبه المهني، في حادث يعيد إلى الواجهة حجم المخاطر التي يواجهها رجال ونساء الأمن الوطني خلال أداء مهامهم اليومية.










