تغيير جديد في هرم التحكيم المغربي، بعدما قررت العصبة الاحترافية إسناد الإدارة التقنية للتحكيم إلى عبد الرحيم العرجون، مقابل تكليف رضوان جيد بملف التكوين والتكوين المستمر، في تحول يفتح مرحلة جديدة داخل المنظومة.
أعلنت العصبة الوطنية لكرة القدم الاحترافية عن تعيين عبد الرحيم العرجون مديراً تقنياً وطنياً للتحكيم، خلفاً للسيد رضوان جيد الذي أُسندت إليه مهمة الإشراف على التكوين والتكوين المستمر للحكام.
ووفق بلاغ العصبة الاحترافية، يأتي هذا التغيير البارز في هيكلة التحكيم الوطني في إطار الجهود الحثيثة التي تبذلها العصبة بهدف ضخ دماء جديدة داخل المنظومة التحكيمية، وتعزيز آليات تطويرها والارتقاء بمستواها الفني والمؤسساتي.
وقد وقع اختيار العصبة على عبد الرحيم العرجون استناداً إلى ما راكمه من تجربة مهنية عريضة وخبرة ميدانية واسعة النطاق في مجال التحكيم على المستويين القاري والدولي. وفي السياق ذاته، تم توجيه خبرات رضوان جيد نحو قطاع التكوين والتكوين المستمر للاستفادة من رصيده الميداني.
وتراهن العصبة الاحترافية على هذه الخطوات الهيكلية للرفع من جودة الأداء التحكيمي ومواكبة تطلعات تطوير كرة القدم الوطنية.
وجاء قرار العصبة بإبعاد جيد عن قيادة مديرية التحكيم على خلفية الانتقادات والاحتجاجات الواسعة على مستوى التحكيم، وارتفاع وتيرة الشكايات التي توصلت بها الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم؛ وهي أزمات أدّت إلى تزايد الضغوط والانتقادات الحادة.
وقد تفجرت الأزمة بشكل علني عقب التصريحات التي أدلى بها عبد السلام بلقشور رئيس العصبة الوطنية لكرة القدم الاحترافية خلال استضافته في برنامج «المريخ الرياضي»، حيث عبّر عن عدم رضاه عن مسار المنظومة التحكيمية، منتقداً غياب التطور المنشود رغم الخبرة الطويلة التي راكمها رضوان جيد في مجال التحكيم.
وتزامنت هذه الانتقادات مع بلاغ شديد اللهجة أصدره نادي نهضة الزمامرة، الذي يرأسه بلقشور، مما زاد من حدة الجدل حول أداء التحكيم والاختلالات التي باتت تثير نقاشاً واسعاً داخل الأوساط الكروية الوطنية.
ولم تقف الأزمة عند حدود الانتقادات الصادرة عن رئيس العصبة الاحترافية، بل تعمقت أكثر بعد تلقيه عريضة احتجاجية موقعة من عدد كبير من الحكام المغاربة، عبّروا من خلالها عن استيائهم من الأوضاع الحالية، مطالبين بعقد اجتماع عاجل لعرض مشاكلهم والصعوبات التي يواجهونها في ظل الإدارة الحالية.
وكشفت هذه التطورات عن اتساع رقعة الخلافات داخل المنظومة الكروية، في وقت باتت فيه طريقة تدبير ملف التحكيم تحت مجهر المتابعة، وسط مطالب بإعادة النظر في أساليب العمل وتعزيز الثقة بين مختلف المتدخلين.












