
أحلام العمل بالخارج تتحول إلى مدخل للاستغلال المالي، بعدما رصدت الجمعية المغربية لحماية وتوجيه المستهلك شكاوى بشأن مراكز وساطة وتكوين تقدم وعوداً بعقود تشغيل خارجية مقابل مبالغ مالية، دون توفرها على أساس قانوني سليم.
أطلقت الجمعية المغربية لحماية وتوجيه المستهلك بجهة مراكش آسفي ناقوس الخطر حول تفشي شبكات إجرامية منظمة تتخفى خلف واجهات وهمية لمراكز تكوين ووساطة، مستغلة أحلام الشباب والباحثين عن الشغل في الهجرة عبر إبرام عقود عمل وهمية ومضمونة بالخارج مقابل مبالغ مالية باهظة دون أي سند قانوني.
وفي التفاصيل، أكدت الجمعية، في بلاغ رسمي، توصل Le12.ma بنسخة منه، أنها تلقت سيلاً من الشكاوى السابقة التي تفيد بقيام مراكز تكوين ووساطة بمدينة مراكش بتقديم وعود وهمية بإجراء دورات تكوينية تتبعها عقود عمل خارجية، ليتبين بعد البحث والتمحيص أن هذه الخدمات افتقرت تماماً لأي أساس قانوني سليم وغالباً ما انتهت برفض طلبات التأشيرات والعقود من طرف الجهات القنصليّة المعنية، وذلك بعد أن نجحت تلك الشبكات في استخلاص مبالغ مالية طائلة من الضحايا دون وجه حق.
وأمام تصاعد هذه الممارسات المشبوهة، حذرت الجمعية المغربية لحماية وتوجيه المستهلك من خطورة استغلال رغبة الشباب والباحثين عن تحسين وضعيتهم الاجتماعية عبر واجهات وهمية للتكوين والتشغيل خارج أرض الوطن.
وفي هذا السياق، وجهت الجمعية نداءً عاجلاً تهيب فيه بعموم المواطنات والمواطنين بضرورة توخي أقصى درجات الحذر وعدم الانسياق وراء الإعلانات الترويجية المضللة والصفحات المشبوهة النشطة على منصات التواصل الاجتماعي التي تروج لفرص عمل وهمية مقابل مبالغ مالية.
وشددت الجمعية في بلاغها على أن مسطرة الوساطة القانونية والمجانية للتشغيل بالخارج تتم حصرياً وعبر القنوات الرسمية عبر المؤسسات والهيئات المعتمدة للدولة، وفي مقدمتها الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات (الأنابيك).
كما أكدت الجمعية بأن التشريعات الوطنية المعمول بها تجرم بصرامة الوساطة المالية غير القانونية وتفرض عقوبات زجرية مشددة على كل جهة أو مؤسسة غير مرخص لها تتقاضى أي مقابل مالي لقاء التوظيف أو وعود عقود العمل.
وجددت الجمعية المغربية لحماية وتوجيه المستهلك بجهة مراكش آسفي مطالبتها للجهات المختصة بضرورة تكثيف الرقابة الميدانية الصارمة على هذه المراكز غير المرخصة التي تتستر خلف أسماء شركات وهمية لحماية حقوق المستهلكين والمواطنين من براثن النصب والاحتيال.












