هل يخرج ابن كيران للرد؟.. مداخلة الأزمي تشعل مواجهة مفتوحة بين المنصوري والبيجيدي

هيئة التحريرمنذ 3 ساعاتآخر تحديث :
"مطارات المغرب" تسجل أرقاماً قياسية تاريخية في صيف 2026 ومطار كازا في الصدارة




أعادت المواجهة الكلامية بين رئيسة الحكومة فاطمة الزهراء المنصوري ومكونات من حزب العدالة والتنمية النقاش حول طبيعة العلاقة بين الأغلبية والمعارضة إلى الواجهة، وفتحت الباب أمام تساؤلات سياسية بشأن موقف الأمين العام للحزب، عبد الإله ابن كيران، وما إذا كان سيخرج عن صمته للتعليق على تصريحات المنصوري.

إدريس لكبيش / Le12.ma

وجهت فاطمة الزهراء المنصوري، انتقادات حادة لحزب العدالة والتنمية وأمينه العام  عبد الاله ابن كيران، مستحضرة تجربتهم في الحكومة التي امتدّت لعشر سنوات.

ورفضت المنصوري، في تعقيبها، تلقي حكومتها الدروس من حزب “المصباح ” في إصلاح  الصحة والتعليم.

وانتقدت المنصوري، محاولة  الأزمي، إستغلال الدعوة إلى رفع جلسة مجلس النواب لإقامة صلاة الظهر، لبعث رسائل إلى المغاربة  كما لو أن البيجيدي حول حارس الإسلام.

ويرى مراقبون، أن هجوم رئيسة الحكومة، على فريق العدالة والتنمية، قد تخرج عبد الاله ابن كيران، من سباته للرد على المنصوري.

المنصوري تنتقد “خطاب المظلومية”

وجهت رئيسة الحكومة، فاطمة الزهراء المنصوري، رسائل سياسية قوية خلال جلسة برلمانية، بعدما انتقدت استمرار اعتماد بعض مكونات المعارضة على خطاب المظلومية، معتبرة أن هذا الأسلوب لم يعد مقنعاً للمغاربة، وأن المرحلة السياسية الحالية تفرض الانتقال إلى نقاش أكثر ارتباطاً بالواقع والتحديات المطروحة.

وأكدت المنصوري، في ردها على مداخلة لرئيس فريق العدالة والتنمية، أن الخطاب الذي استُخدم في محطات سياسية سابقة، خصوصاً خلال انتخابات سنة 2011، لم يعد صالحاً لمواكبة التحولات التي يعرفها المغرب.

وشددت رئيسة الحكومة على أن المغاربة ينتظرون نقاشاً سياسياً مسؤولاً، بعيداً عن تكرار الخطابات القديمة، في إشارة إلى ضرورة تقديم مواقف وحجج واضحة بشأن القضايا التي تشغل الرأي العام.

وفي خضم هذا السجال، رفضت المنصوري ما اعتبرته اتهامات تمس بالاحترام الواجب للمغاربة وممثلي الأمة، مؤكدة أنها لا ترغب في النزول بالنقاش إلى مستوى التراشق السياسي.

كما أثارت مداخلتها اتهامات متبادلة بشأن قضايا مرتبطة بالمخدرات، ما زاد من حدة التوتر داخل القاعة، ودفع رئيس الجلسة إلى التدخل أكثر من مرة من أجل ضبط النقاش والحث على احترام رئيسة الحكومة أثناء إلقاء كلمتها.

وفي المقابل، تمسك الطرف المعارض بحقه في الرد على ما اعتبره اتهامات خطيرة طالت حزبه، مؤكداً أن الأمر يستدعي التوضيح والدفاع عن صورة الحزب أمام الرأي العام.

هل يتدخل ابن كيران؟

في ظل هذه التطورات، تتجه الأنظار إلى الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، عبد الإله ابن كيران، الذي اعتاد إثارة النقاش السياسي بتصريحاته ومواقفه المباشرة، وسط تساؤلات بشأن طبيعة الرد الذي قد يصدر عنه على خلفية المواجهة الأخيرة مع رئيسة الحكومة.

ويبقى السؤال المطروح: هل يختار ابن كيران الخروج عن صمته والدخول على خط هذا السجال، أم يترك لقيادة الفريق البرلماني مهمة الرد على تصريحات المنصوري من داخل المؤسسة التشريعية؟

وبين تمسك المنصوري بضرورة تجاوز خطاب المظلومية، وإصرار ممثلي العدالة والتنمية على حقهم في الرد، تظل الأنظار موجهة إلى الخطوة المقبلة للحزب، في مشهد يعكس استمرار حدة التجاذب بين الحكومة والمعارضة داخل البرلمان.


الاخبار العاجلة