تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية.. تخصيص ملياري درهم لا يكفي لتدارك الخصاص المتراكم

هيئة التحريرمنذ 42 دقيقةآخر تحديث :
"مطارات المغرب" تسجل أرقاماً قياسية تاريخية في صيف 2026 ومطار كازا في الصدارة




 شدد بيان أصدرته الحركة السياسية الأمازيغية بالمغرب، على أن مطالب الحركة، بخصوص الأمازيغية، لا تقتصر على تدريس اللغة الأمازيغية أو إدماجها في الإدارة والإعلام والاحتفاء بالتراث، بل تشمل أيضا المشاركة في اتخاذ القرار والاستفادة العادلة من الثروات والاستثمارات والخدمات العمومية.

واعتبرت الحركة أن التهميش الذي تعانيه مناطق واسعة من المغرب لا يقتصر على الجوانب اللغوية والثقافية، بل يمتد إلى فرص الشغل والتنمية والولوج إلى الخدمات، داعية إلى تمكين المؤسسات المحلية والجهوية المنتخبة من صلاحيات وموارد كافية لتحديد أولويات التنمية في مجالاتها الترابية. 

وأشار بيان الحركة، بهذا الخصوص، إلى مناطق الريف والأطلس وسوس والصحراء والجنوب الشرقي، مؤكدا ضرورة ضمان مشاركة سكانها في تحديد مستقبلها التنموي، والاستفادة المنصفة من مواردها وإمكاناتها الاقتصادية.

وبخصوص الاعتماد المالي المعلن لتفعيل رسمية اللغة الأمازيغية، اعتبرت الحركة أن تخصيص ملياري درهم يمثل بداية لا تكفي لتدارك الخصاص المتراكم وضمان التفعيل الكامل للرسمية في مختلف المرافق العمومية، على حد تعبيرها.

ودعت إلى اعتماد تمويل مستدام و سياسة تصحيحية تراعي ما تصفه بآثار الإقصاء التاريخي، مع تأهيل الموارد البشرية وتسريع تعميم استعمال الأمازيغية في التعليم والإدارة والقضاء والصحة والإعلام.اقرأ في السياسة

كما شددت على ضرورة وضع أهداف قابلة للقياس والمحاسبة، ونشر معطيات بشأن أوجه صرف الاعتمادات المالية والنتائج المحققة، معتبرة أن معيار تقييم هذه الميزانية ينبغي أن يرتبط بمدى انعكاسها الفعلي على قدرة المواطنين على استعمال لغتهم والولوج إلى الخدمات العمومية بها.

في السياق نفسه، قالت الحركة السياسية الأمازيغية بالمغرب  إن معالجة التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي تواجه البلاد تقتضي، إلى جانب التدابير التنموية، إصلاحات  سياسية ومؤسساتية تعزز الديمقراطية وتوسع صلاحيات المؤسسات المنتخبة، وتضمن توزيعا أكثر إنصافا للثروة والاستثمارات بين الجهات والفئات الاجتماعية.

واعتبرت الحركة أن استمرار التفاوتات الاجتماعية والمجالية يطرح تساؤلات بشأن فعالية السياسات العمومية المتعاقبة، مؤكدة أن الإصلاح لا ينبغي أن يقتصر على تحسين المؤشرات الاقتصادية أو إطلاق برامج جديدة، بل يتعين أن يشمل بنية المؤسسات وآليات اتخاذ القرار وتوزيع الموارد.

وفيما يتعلق بالمشاركة الانتخابية، اعتبرت الحركة أن ضعف الإقبال على صناديق الاقتراع لا يمكن تفسيره فقط بالعزوف أو اللامبالاة، بل يرتبط، بحسب تقديرها، بفقدان الثقة لدى فئات من المواطنين في قدرة الانتخابات على إحداث تغيير فعلي في موازين السلطة والاختيارات العمومية.

وأكدت أن استعادة الثقة في العملية الانتخابية تستدعي إصلاح الشروط السياسية والمؤسساتية التي تؤطرها، بما يضمن إمكانية التداول على السلطة وربط المسؤولية بالمحاسبة، مع الإقرار بأن دوافع عدم المشاركة لا تتطابق بالضرورة لدى جميع المواطنين.

 


الاخبار العاجلة