وحذر بنموسى من أن الحزب، بات مهددا بأبشع وصمة عار في عهد القيادة الحالية، وشدد على أن الحصول على حقيبة وزارية أو تولي مسؤولية عمومية لا يمكن أن يبرر الإخلال بقواعد الشفافية والأخلاق والوفاء بالالتزامات.
Le 12 .ma
وجه محمد بنموسى، الرئيس السابق لمنتدى الاقتصاديين لحزب التقدم والاشتراكية ورئيس حركة “ضمير”، انتقادات حادة للأمين العام للتقدم والاشتراكية محمد نبيل بنعبد الله.
وفي رسالة مفتوحة إلى بنعبد الله، قال بنموسى إنه قضى أربع سنوات في النضال الداخلي داخل الحزب، وأسهم في تصور وإعداد برنامجه الحكومي للفترة الممتدة بين 2027 و2031، قبل أن تطرأ مستجدات دفعت به خارج الحزب.
وأقر بنموسى بوجود طموح لديه لتولي مسؤولية وزارية أو تشريعية، معتبرا أن ذلك يندرج في إطار رغبته في توظيف خبرته لخدمة الاقتصاد الاجتماعي والاقتصاد الحر، ومتسائلا عن أسباب إخفاء بعض الفاعلين طموحاتهم السياسية، في الوقت الذي يسعون فيه إلى تحقيقها خلف الكواليس.
وحذر بنموسى من أن الحزب، بات مهددا بأبشع وصمة عار في عهد القيادة الحالية، وشدد على أن الحصول على حقيبة وزارية أو تولي مسؤولية عمومية لا يمكن أن يبرر الإخلال بقواعد الشفافية والأخلاق والوفاء بالالتزامات.
واستحضر في هذا الصدد، أسماء من تاريخ السياسة المغربية، من بينها عبد الكريم الخطابي وعلال الفاسي والمهدي بنبركة وعمر بنجلون وعبد الرحيم بوعبيد وعبد الرحمن اليوسفي ومحمد بنسعيد آيت إيدر.
وميز بنموسى بين من وصفهم بـ”خدام الوطن”، الذين يقدمون المصلحة العامة على مصالحهم الشخصية، وبين من اعتبرهم “انتهازيين” يسعون إلى الحفاظ على مواقعهم عبر المناورات السياسية.
وتوقف بنموسى عند ثلاث نقاط اعتبرها مرتبطة بالانتقادات التي وجهت إليه، مذكرا بنعبد الله بخسارته بدوره ثلاثة انتخابات تشريعية بدائرة أنفا، موضحا أنه خاض الاستحقاقات في دائرة كانت حظوظ الحزب فيها محدودة مع التشبث بالنزاهة والكرامة.
وحذر رئيس حركة «ضمير» من أن التخلي عن الالتزامات الانتخابية والحكومية قد يؤدي إلى إنهاء المسار السياسي لحزب التقدم والاشتراكية، ويفتح المجال أمام اليسار الراديكالي لانتزاع موقع قيادي داخل اليسار المغربي، مستحضرا تجربة تحالف الحزب مع حزب العدالة والتنمية سنة 2011.
ودعا بنموسى المشاركين في الحكومة الجديدة التي تقودها فاطمة الزهراء المنصوري إلى ممارسة صلاحياتهم الدستورية كاملة، وتفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، دون الاحتماء بما وصفه بـ«المظلة الملكية».
ووجه بنموسى دعوة إلى الحكومة لاتخاذ قرارات سياسية واقتصادية واجتماعية قوية خلال أول 100 يوم من عملها، من بينها الإفراج عن الصحفيين ومعتقلي الحراك ونشطاء جيل «زد»، واعتماد قانون لمحاربة الإثراء غير المشروع وتضارب المصالح، إلى جانب تفعيل هيئات المناصفة والشباب والأسرة.















