بين دعم بناء الأسرة وواقع تكاليف الأعراس بالمغرب، اختار البرلماني عن حزب الحركة الشعبية، عيدودي، أن يناقش منحة الزواج المقترحة بمشروع قانون المالية لسنة 2027 بلغة ساخرة، مستحضراً مصاريف «الكوامانجي» و«المدهوصة» وثمن الدجاج، في مداخلة أثارت الانتباه خلال المناقشة العامة للمشروع.
إدريس لكبيش / Le12.ma
أثار البرلماني عيدودي، عن حزب الحركة الشعبية، خلال المناقشة العامة لمشروع قانون المالية لسنة 2027، موضوع منحة الزواج المحددة في 5000 درهم، متسائلاً عن مدى قدرة هذا المبلغ على تغطية جزء من المصاريف المرتبطة بالزواج وإقامة حفل العرس في ظل ارتفاع التكاليف.
واستهل عيدودي مداخلته بالتأكيد على أهمية دعم الزواج، باعتبار أن الأسرة تشكل الخلية الأولى في بناء المجتمع، لكنه انتقل إلى طرح تساؤلات حول كيفية تدبير هذه المنحة، مستحضراً مبدأ المناصفة، ومتسائلاً بشكل ساخر عما إذا كان المبلغ سيُمنح للزوجة أم للزوج.
وقال البرلماني، في معرض حديثه عن المنحة، إن مبلغ 5000 درهم قد يبدو دعماً مهماً من حيث المبدأ، لكنه سرعان ما يتبخر أمام المصاريف المتعددة التي يتطلبها تنظيم حفل زفاف بالمغرب.
وبنبرة ساخرة، استحضر عيدودي مصاريف «الكوامانجي»، مشيراً إلى أن بعض العائلات قد تجد نفسها مطالبة بأداء نحو 6000 درهم مقابل هذه الخدمة خلال العرس، وهو ما اعتبره مثالاً على حجم التكاليف التي قد تتجاوز قيمة الدعم المقترح.
ولم تتوقف مداخلته عند هذا الحد، بل انتقل إلى الحديث عن «المدهوصة» وباقي مستلزمات الولائم، مستحضراً كلفة إعداد عشرات الأطباق، مع الإشارة إلى أن ثمن الطبق الواحد قد يصل إلى 120 درهماً، فضلاً عن مصاريف الدجاج الذي تحدث عن بلوغ سعره 30 درهماً للكيلوغرام.
ومن خلال هذه الأمثلة، حاول البرلماني إبراز الفارق بين قيمة المنحة المقترحة والمصاريف التي تتحملها الأسر خلال الاستعداد للزواج، معتبراً أن دعم المقبلين على الزواج يظل فكرة مهمة، لكنه يطرح في المقابل سؤالاً حول مدى كفاية المبلغ لتخفيف الأعباء المالية المرتبطة بهذه المناسبة.
وتعيد هذه المداخلة النقاش حول أشكال الدعم الاجتماعي الموجهة للشباب والأسر، ومدى ارتباطها بالتكاليف الفعلية للمعيش اليومي، خصوصاً في ظل المصاريف التي ترافق الزواج، والتي تختلف من أسرة إلى أخرى بحسب الإمكانيات والعادات المحلية.
وبين الهدف الاجتماعي المتمثل في تشجيع الزواج وتيسير تأسيس الأسر، والتكاليف المتزايدة لتنظيم الأعراس، وضع عيدودي منحة الـ5000 درهم تحت مجهر النقاش البرلماني، مستعيناً بالسخرية والأمثلة المستمدة من تفاصيل العرس المغربي لإبراز حدود هذا الدعم في نظره.








