خفض أسعار اللحوم ودعم القدرة الشرائية مسؤولية الحكومة

هيئة التحرير29 أكتوبر 2026آخر تحديث :
خفض أسعار اللحوم ودعم القدرة الشرائية مسؤولية الحكومة




تحدث فوزي لقجع، وزير الاقتصاد والمالية والنجاعة العمومية، عن إمكانية خفض أسعار اللحوم الحمراء إلى حدود 80 درهما للكيلوغرام الواحد، بدل 120 درهما أو أكثر، بفضل ما سماه بـ”المجهود الجماعي”.

ولست أدري ما الذي يقصده لقجع بالمجهود الجماعي. فقضية الأسعار والرفع المُبالغ فيه وغير القانوني في الكثير من الأحيان، هي مسؤولية الحكومة وليس طرفا آخر.

وإذا كان ثمة فوضى في الأسعار، فإن من مسؤولية الحكومة أن تعمل على  معالجته، والضرب عمن يتسبب في الزيادات الكبيرة في الأسعار، إذا كانت للحكومة رغبة في الحفاظ على الأثمنة  في مستويات معقولة تراعي القدرة الشرائية للمواطنين.

لقجع، أشار خلال استضافته في برنامج تلفزيوني على القناة الثانية، أن أسعار اللحوم المستوردة الموجهة إلى المغرب هي في حدود 60 درهماً، وأن ثمة إمكانية للعمل على جعل سعر البيع للمستهلك لا يتجاوز  80 درهماً للكيلوغرام.

طيب ما الذي يمنع من تحقيق ذلك؟

وزاد الوزير قائلا  إن خفض أسعار المواد الغذائية لا ينبغي أن يظل رهين الوعود، بل يتطلب مجهوداً جماعياً وتدخلاً عملياً لتحديد أسعار معقولة.

لقد وزعت الحكومة العديد من الوعود، ضمنها وعد خفض الأسعار ودعم القدرة الشرائية للمواطنين، غير أن ما نلاحظه هو أنه منذ مجيئ الحكومة الجديدة، ” اشتعـ ـلت” أسعار العديد من المواد الاستهلاكية الأساسية، ومنها أسعار الخضر والفواكه، إضافة إلى أسعار  الدجاج والبيض، واللحوم الحمراء.

 ورغم ذلك لم تُعلن الحكومة، إلى جدود الآن، عن أية إجراءات عملية للحد من  ارتفاع الأسعار التي تُلهب جيوب فئات واسعة من المواطنين، الذي يجدون صعوبة كبيرة في تلبية حاجياتهم من المواد الأساسية بأسعار معقولة تناسب قدرتهم الشرائية.

هناك معضلة اسمها الوسطاء الذين يتحكمون في الأسعار ويفرضون الأثمنة التي يريدون والتي تجعلهم يحققون أرباحا خارج  الهوامش المقبولة والمعقولة، على حساب جيوب  المواطنين، خاصة الفئات الهشة والضعيفة. ورغم ذلك لم تجد الحكومة الجديدة بعد الوصفة المناسبة للحد من تدخل الوسطاء واستعادة ضبط الأسعار، وهذا هو المشكل.


الاخبار العاجلة