عندما اختار كيليان مبابي مغادرة باريس سان جيرمان والانتقال إلى ريال مدريد، ساد اعتقاد واسع بأن اللاعب الفرنسي يتجه نحو مرحلة جديدة مليئة بالألقاب والنجاحات القارية، غير أن مجريات الأحداث سارت في اتجاه مختلف تماما عما كان متوقعا.
فبعد مغادرة مبابي، واصل باريس سان جيرمان حضوره القوي على الساحة الأوروبية، ونجح في فرض نفسه بين كبار القارة، مؤكدا أن النجاح لا يرتبط بلاعب واحد مهما كانت مكانته داخل الفريق.
في الجهة المقابلة، لم يحقق ريال مدريد الانطلاقة التي كان ينتظرها كثير من أنصاره بعد التعاقد مع النجم الفرنسي، حيث واجه الفريق فترات من التذبذب على مستوى الأداء والنتائج مقارنة بالتطلعات التي صاحبت الصفقة.
ويجمع عدد من المتابعين على أن المدرب لويس إنريكي كان صاحب الدور الأبرز في هذا التحول، بعدما اعتمد أسلوبا يقوم على الانسجام الجماعي وتوزيع المسؤوليات بين جميع العناصر، بدل ربط مصير الفريق بالحلول الفردية.
كما أظهرت التجربة أن الفرق التي تعتمد على التنظيم والتوازن بين مختلف خطوطها تكون أكثر قدرة على المنافسة في المواعيد الكبرى، وهو ما انعكس بشكل واضح على أداء النادي الباريسي خلال الفترة الأخيرة.
وبهذا المشهد، قدم باريس سان جيرمان مثالا جديدا على أن التتويجات الكبرى لا تصنعها الأسماء اللامعة وحدها، بل تحسمها المجموعة المتماسكة القادرة على العمل بروح واحدة داخل أرضية الميدان.
















