تفيد معطيات من مصادر مطلعة أن السلطات المغربية باشرت تقييما معمقا لإمكانية الإبقاء على إجراء فرض التأشيرة على مواطني بعض الدول الإفريقية، وذلك عقب التجربة التي رافقت تنظيم كأس أمم إفريقيا والتي وصفت بالناجحة على مستوى التدبير والتنظيم.
المصادر نفسها أوضحت أن طريقة تفاعل الجماهير الإفريقية مع شروط الدخول إلى التراب المغربي، وسلاسة العبور عبر المنافذ الحدودية، أفرزت قاعدة معطيات مهمة سمحت برصد عدد من الملاحظات العملية، وهو ما دفع الجهات المختصة إلى وضع هذه التجربة ضمن دراسة شاملة لتحديد جدواها بعد نهاية البطولة.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن القرار النهائي لن يتخذ قبل استكمال تقييم جميع تفاصيل تنظيم الكان، بما في ذلك رصد الجوانب الإيجابية والسلبية المرتبطة بسلوك جماهير بعض الدول، وتحديد هوية الوافدين، والصعوبات التي رافقت عملية الولوج إلى المغرب، مع التفكير في آليات مستقبلية للتعامل مع هذه الحالات اعتمادا على قواعد بيانات مسبقة.

وكان المغرب قد اعتمد نظام التأشيرة الإلكترونية لفائدة مواطني عدد من الدول الإفريقية التي كانت معفاة سابقا، وذلك حصرا لتسهيل وتتبع حضور جماهير كأس أمم إفريقيا.
وقبل انطلاق البطولة في 21 دجنبر 2025، تم فرض شرط الحصول على ترخيص سفر إلكتروني مؤقت على مواطني 8 دول إفريقية طيلة فترة تنظيم الكان.
وشمل هذا الإجراء، الذي امتد من 25 شتنبر 2025 إلى 25 يناير 2026، مواطني الجزائر وتونس وبوركينافاسو والرأس الأخضر والغابون والنيجر والسنغال وطوغو.
ورغم تأكيد السلطات المغربية في حينه أن هذا الإجراء مؤقت ومرتبط فقط بتنظيم البطولة، فإن انتهاء كأس أمم إفريقيا أتاح استخلاص خلاصات عملية مهمة حول تجربة التصريح الإلكتروني، وهو ما جعل الملف حاليا قيد التقييم قبل اتخاذ قرارات نهائية تراعي بالأساس متطلبات الأمن والتنظيم.
















