أعلنت قيادة حزب التقدم والاشتراكية دعمها الكامل لمضمون بلاغ الديوان الملكي بشأن التطورات الأخيرة التي عرفها ملف الصحراء المغربية.
واعتبرت أن عدم تمديد مهمة بعثة المينورسو يعني نهاية وجودها وطي صفحتها، كما يشكل خطوة مهمة نحو إنهاء تدبير ملف الصحراء المغربية داخل أروقة الأمم المتحدة.
وأضاف الحزب أن هذه التطورات تستدعي، بحسب تقديره، سحب القضية نهائيا من جدول أعمال مجلس الأمن، معتبرا أن الواقع الجديد يعني أيضا توقف المسار السياسي الأممي الذي قال إن الأطراف المناوئة للوحدة الترابية استغلته لإدامة حالة الجمود وتعطيل الوصول إلى حل نهائي.
وورد ضمن تصريح للمكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية، أن عدم اعتماد مشروع القرار الذي تقدمت به الولايات المتحدة الأمريكية، بسبب استخدام روسيا حق النقض (الفيتو)، لا يلغي دلالات الدعم الدولي الذي حظي به المشروع، مشيرا إلى أن مساندة 11 عضوا بمجلس الأمن له تشكل دعما صريحا لعدالة ومشروعية القضية الوطنية، وتعكس اتساع دائرة التأييد الدولي للموقف المغربي.
وسجل الحزب أن هذا الدعم يندرج في سياق التحول الذي أرساه قرار 31 أكتوبر 2025، من خلال تكريس مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية أساسا حصريا ومرجعا وحيدا للمفاوضات، بهدف التوصل إلى تسوية نهائية للنزاع حول الصحراء المغربية.
وعزا المكتب السياسي هذه التطورات إلى الدينامية الدبلوماسية التي أطلقها وقادها الملك محمد السادس، مدعومة بتعبئة وطنية قوية وإجماع وطني راسخ لمختلف مكونات الشعب المغربي وقواه الحية.
وفي سياق متصل، اعتبر الحزب أن المستجدات الأخيرة، وإن كانت تشكل مكسبا للمغرب، فإنها تضع الجزائر وجبهة البوليساريو أمام ضرورة مراجعة مواقفهما والتعامل بعقلانية مع المسار الجديد، بما يتيح التوصل إلى حل سياسي ونهائي وواقعي، بعيدا عن التماطل أو العرقلة.
وأكد المكتب السياسي أن المرحلة الراهنة تقتضي استخلاص الدروس من التحولات التي عرفها الملف، والتعمق في دلالاتها، مشددا على وجاهة موقف المغرب المتمسك بوقف إطلاق النار، وبضرورة الاحترام التام لسلامة ووحدة أراضيه وأمنه الوطني، وضمان طمأنينة المواطنات والمواطنين.
وشدد حزب التقدم والاشتراكية ضمن تصريحه على أن الوضع الجديد يستدعي، أكثر من أي وقت مضى، تعزيز الالتفاف الوطني حول الملك محمد السادس، من أجل الحسم النهائي في قضية الصحراء المغربية، بالتوازي مع تقوية الجبهة الداخلية على المستويات السياسية والديمقراطية والاقتصادية والاجتماعية.













