أثار تأخر الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (كاف) في الإعلان عن حكام مباريات ربع نهائي كأس أمم إفريقيا جدلاً واسعًا حول وجود لوبيات قديمة تتحكم في لجنة التحكيم، خاصة بعد تقارير أفادت بتعيين حكام ينتمون لمنتخبات قد تكون منافسة للمنتخب المغربي في المراحل المقبلة.
وجاء الإعلان عن الطاقم التحكيمي الجديد قبل أقل من 24 ساعة من مواجهة المغرب والكاميرون، بعد احتجاج رسمي تقدمت به الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، اعتبرت فيه التعيينات الأولية غير منصفة، ومخالفة لمبدأ الحياد وتكافؤ الفرص، خصوصًا في ظل وجود حكام جزائريين ومصريين في بعض المناصب الحرجة، بما في ذلك تقنية حكم الفيديو المساعد (VAR).
وأكدت مصادر مطلعة أن اللجنة المكلفة بالتحكيم داخل الكاف اعترفت بصحة الملاحظات المغربية، خصوصًا ما يتعلق بتعيين حكام من نفس المنطقة الجغرافية لقيادة مباراة واحدة، وهو ما يثير علامات استفهام كبيرة حول معايير النزاهة والتحكيم.
وبناءً على ذلك، أجرى الكاف تعديلات جوهرية على التعيينات، حيث تم استبدال الحكام المصريين والجزائريين بطاقم جديد متوازن جغرافيًا، يقوده الحكم الموريتاني دحان بيدا، بمساعدة حكمين من أنغولا، بينما تولى الحكم السوداني منصب الحكم الرابع. أما غرفة تقنية الفيديو المساعد، فسيشرف عليها الغاني دانيال لاريا، بمساعدة كل من التونسي هيثم قيراط والموريتاني بوبكر سار.
ويأتي هذا التعديل في أعقاب مخاوف الجماهير المغربية من أن تؤثر بعض القرارات التحكيمية على مسار “أسود الأطلس” في البطولة، وسط رهانات كبيرة على بلوغ المراحل النهائية. ويأمل المتابعون أن تمر المباراة في أجواء رياضية عادلة، تُحسم فيها النتيجة داخل الملعب بعيدًا عن أي جدل تحكيمي، بما يضمن روح المنافسة الشريفة التي تميز البطولات الكبرى.
افتضاح لوبي الخبث التحكيمي في الكاف
















