سعد لمجرد يقترب من البراءة 2026.. النيابة الفرنسية تعكس الملف ضد المشتكية

هيئة التحرير4 أبريل 2026آخر تحديث :
سعد لمجرد يقترب من البراءة 2026.. النيابة الفرنسية تعكس الملف ضد المشتكية
تقترب المحاكم الفرنسية من إصدار حكمها النهائي في القضية المثيرة للجدل التي طالت الفنان المغربي سعد لمجرد، بعدما تحولت الاتهامات الموجهة إليه من اغتصاب إلى محاولة ابتزاز ممنهج ضد المشتكية الفرنسية لورا بريول. ويرتقب أن تعلن المحكمة الجنحية بباريس قرارها الجمعة 10 أبريل الجاري، بعد جلسات استماع مكثفة أعادت تشكيل مسار الملف الذي انطلق عام 2016. وتعكس هذه التطورات تحولاً جذرياً في القضية، حيث باتت النيابة العامة تطالب بمعاقبة المشتكية ومحيطها بدلاً من لمجرد، في خطوة قد تُنهي سنوات من المعاناة الإعلامية والقضائية للنجم المغربي.

عقوبات مقترحة من الادعاء الفرنسي ضد بريول ومحاميتها

قدمت النيابة العامة الفرنسية مطالبها النهائية بشأن العقوبات في هذا الملف، حيث طالبت بحبس لورا بريول سنة واحدة مع وقف التنفيذ ودفع غرامة مالية تبلغ 20 ألف يورو. كما شملت المطالبات والدتها بعقوبة 18 شهراً موقوفة التنفيذ مع غرامة 10 آلاف يورو. ولم تسلم محامية المشتكية من المطالبات، حيث أوصت النيابة بمعاقبتها بثلاث سنوات سجنا، منها سنة تحت المراقبة الإلكترونية، مع غرامة 50 ألف يورو ومنعها من ممارسة المهنة مستقبلاً. وتستند هذه المطالبات إلى أدلة على طلب مبلغ ثلاثة ملايين يورو مقابل سحب الاتهامات.

مسار القضية: من باريس 2016 إلى منعطف الابتزاز 2026

انطلقت وقائع هذه القضية في العاصمة الفرنسية باريس عام 2016، عندما قدمت لورا بريول شكوى ضد سعد لمجرد متهمة إياه بالاغتصاب. وظل الملف يتأرجح بين الإدانة والبراءة لسنوات، قبل أن يقدم دفاع الفنان المغربي أدلة جديدة تشير إلى تعرض موكله لمحاولة ابتزاز مالي. وكشفت التحقيقات أن أطرافاً مقربة من المشتكية اتصلت بمدير أعمال لمجرد في أواخر 2024 لعرض تسوية بقيمة ثلاثة ملايين يورو مقابل تراجع بريول عن أقوالها. هذا التطور قلب موازين القضية وجعل النيابة تعيد تقييم موقفها من الملف برمته.

دفاع لمجرد: رفض التسويات والتمسك بالمسار القانوني

أكدت زوي روايو، المحامية المكلفة بالدفاع عن سعد لمجرد، أن موكلها رفض منذ البداية أي محاولة لتسوية مالية، مفضلاً خوض المعركة القضائية حتى إثبات براءته الكاملة. وأشارت روايو في تصريحات إعلامية إلى أن الضغوط التي تعرض لها لمجرد عبر وسطاء تمثل انتهاكاً صريحاً لمبادئ العدالة، حيث وُضع الفنان أمام خيارين قاسيين: الدفع أو التشهير. وشددت على أن تمسك لمجرد بالمسار القانوني يعكس ثقته في القضاء الفرنسي وقدرته على التمييز بين الحقيقة والافتراء، مما يجعله نموذجاً للفنان الذي يواجه التحديات بكرامة وثبات.

آفاق ما بعد الحكم: استعادة المسيرة الفنية وطيات جديدة

يُنتظر أن يُحدث حكم 10 أبريل الجاري تأثيراً كبيراً على مستقبل سعد لمجرد الفني والمهني، حيث قد يُعيد له الاعتبار الكامل في حال براءته أو إدانة المشتكية بالابتزاز. وتُشير التوقعات إلى أن الفنان المغربي قد يستأنف جولاته الفنية الدولية بعد سنوات من التوقف القسري، بينما تبقى الجماهير العربية في انتظار عودته القوية للمنصات الفنية. ويبقى الرهان الأكبر على أن تُسهم هذه النهاية في وضع معايير أكثر وضوحاً للتعامل مع قضايا المشاهير، مما يحمي الفنانين من الحملات الإعلامية المسبقة ويضمن حق الجميع في محاكمة عادلة نزيهة.
الاخبار العاجلة