مكافآت “الكان” تشعل أزمة داخل الاتحاد السنغالي

هيئة التحرير23 أبريل 2026آخر تحديث :
مكافآت “الكان” تشعل أزمة داخل الاتحاد السنغالي

يعيش الاتحاد السنغالي لكرة القدم على وقع توتر داخلي متصاعد، تتداخل فيه الحسابات المالية بصراعات على مراكز القرار، في مشهد يعكس احتدام الخلافات داخل هرم التسيير الكروي بالبلاد.
ففي الوقت الذي ينشغل فيه الاتحاد السنغالي بنزاع قانوني أمام محكمة التحكيم الرياضي، يتعلق بملف نهائي كأس أمم إفريقيا 2025 في مواجهة الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم والجامعة الملكية المغربية، برزت إلى السطح أزمة داخلية أكثر حدة بين رئيس الجامعة عبد الله فال وعدد من أعضاء المكتب التنفيذي الذين أعلنوا حالة تمرد داخلية.
وتعود شرارة هذا التوتر إلى الجدل الذي رافق عملية توزيع منح مالية مرتبطة بالاستحقاق الإفريقي، حيث وجّهت اتهامات للرئيس بالانفراد في اتخاذ قرارات الصرف دون الرجوع إلى الهياكل التقريرية المعتمدة، وهو ما أثار اعتراض ما يعرف داخل المؤسسة بـ”بلوك 16”.
وبحسب تقارير إعلامية محلية، فقد تم صرف مبالغ تقارب 13 مليون فرنك إفريقي لفائدة بعض المسؤولين، في عملية وُصفت من طرف المعارضين بأنها غير متوازنة وتفتقر للشفافية، ما زاد من حدة الاحتقان داخل الجهاز الكروي.
كما عمّق استبعاد المدير التقني السابق ماياصين مار من لوائح المستفيدين من الأزمة، رغم الإشادة السابقة بدوره في تطوير البنية التقنية لكرة القدم السنغالية، الأمر الذي اعتبره معارضو الرئيس مؤشراً على غياب معايير موحدة في تقييم الأدوار والكفاءات.
في المقابل، يتمسك المكتب المسير بموقفه، مؤكداً أن عمليات الصرف تخضع لمساطر تنظيمية واضحة، تميز بين أعضاء الوفد الرسمي المستفيدين من منح مرتبطة بالمشاركة، وبين أعضاء المكتب التنفيذي الذين يحصلون على تعويضات خاصة بالمهام الموكلة إليهم أثناء المنافسات.
غير أن جذور الخلاف تبدو، وفق مراقبين، أعمق من مجرد نقاش إداري أو مالي، إذ يرى المعارضون أن الأزمة تعكس صراعاً على إعادة توزيع الامتيازات داخل المؤسسة، في حين ترفض القيادة الحالية توسيع دائرة المستفيدين خارج الأطر التنظيمية المعتمدة، ما يضع الاتحاد السنغالي أمام اختبار صعب يهدد تماسكه الداخلي.

الاخبار العاجلة