على بعد أشهر من انطلاق كأس العالم 2026، تجد المكسيك نفسها في مواجهة وضع أمني حساس يثير تساؤلات حول جاهزيتها لاحتضان جزء من هذا الحدث الكروي العالمي. فبدل أن تطغى أجواء التحضير الرياضي، برزت تطورات ميدانية مرتبطة بتصاعد العنف، ما أعاد النقاش بشأن قدرة البلاد على تأمين اللاعبين والجماهير.
وتشهد بعض المدن المكسيكية توترا ملحوظا عقب عملية أمنية أسفرت عن مقتل أحد أبرز زعماء كارتيلات المخدرات المعروف بلقب إل مينتشو. وقد أعقب ذلك موجة ردود فعل عنيفة تمثلت في استهداف منشآت رسمية ومقرات أمنية، إضافة إلى حوادث حرق مركبات وإغلاق طرقات، ما أدى إلى سقوط ضحايا وبث حالة من القلق بين السكان.
وتكتسي هذه التطورات أهمية خاصة في ظل استعداد المكسيك لاستضافة 13 مباراة ضمن منافسات المونديال، من بينها مباراة الافتتاح بالعاصمة مكسيكو سيتي، بالشراكة مع الولايات المتحدة وكندا.
ويرى متابعون أن استمرار التوتر الأمني قد يضع الاتحاد الدولي لكرة القدم أمام خيارات صعبة، من بينها تشديد الإجراءات الأمنية أو إعادة توزيع بعض المباريات في حال تعذر ضمان الظروف المناسبة.
ويؤكد تاريخ البطولات الكبرى أن الفيفا تضع سلامة المنتخبات والجماهير في مقدمة أولوياتها، ما يجعل أي تطورات ميدانية عاملا مؤثرا في القرارات التنظيمية، خاصة مع توفر بدائل جاهزة في الدولتين الشريكتين لاستضافة المنافسات.
















