المغرب يحتل المركز الرابع عالمياً في تصدير الأسمدة ويصبح شريكاً استراتيجياً في الأمن الغذائي العالمي

هيئة التحرير24 يناير 2026آخر تحديث :
المغرب يحتل المركز الرابع عالمياً في تصدير الأسمدة ويصبح شريكاً استراتيجياً في الأمن الغذائي العالمي

 

تقدم نوعي في تجارة الأسمدة

سجّل المغرب إنجازاً بارزاً في قطاع تجارة الأسمدة، حيث ارتقى إلى المرتبة الرابعة عالمياً بصادرات بلغت قيمتها حوالي 5.4 مليارات دولار، ضمن سوق دولية تجاوزت قيمتها 83.9 مليار دولار. يعكس هذا التقدم تحولاً استراتيجياً في موقع المملكة داخل صناعة الأسمدة الحيوية، التي تلعب دوراً أساسياً في دعم الإنتاج الزراعي العالمي.

لا يقتصر الإنجاز على البعد الاقتصادي فحسب، بل يبرز الدور المحوري للمغرب في تعزيز الأمن الغذائي الدولي، مستفيداً من امتلاكه سلسلة إنتاج متكاملة تبدأ من استخراج الفوسفاط وتصل إلى تصنيع وتسويق الأسمدة النهائية ذات القيمة المضافة العالية.

دور مجموعة OCP في التحول الصناعي

يقود هذا التطور مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط (OCP)، التي كثفت استثماراتها الصناعية واللوجستية في السنوات الأخيرة. وسعت المجموعة انتشارها في أسواق إفريقيا وأمريكا اللاتينية وآسيا، مقدمة حلولاً سمادية متنوعة ومكيّفة مع خصوصيات التربة الزراعية في مختلف المناطق. هذا الانتقال من تصدير المواد الخام إلى فاعل صناعي متقدم يعزز السيادة الاقتصادية للمغرب ويدمجه بشكل أعمق في سلاسل القيمة العالمية.

ترتيب كبار مصدري الأسمدة عالمياً

حافظت روسيا على صدارة قائمة أكبر مصدري الأسمدة، مدعومة بتنوع إنتاجها وقدرتها على إعادة توجيه صادراتها بعد تراجع حضورها في السوق الأوروبية. تلتها الصين في المرتبة الثانية بصادرات ناهزت 8.5 مليارات دولار، معتمدة سياسة مرنة في ضبط التصدير حسب احتياجات السوق الداخلية. واحتلت كندا المركز الثالث بفضل احتكارها شبه الكامل لإنتاج البوتاس، خاصة في مقاطعة ساسكاتشوان، مع تعزيز بنيتها اللوجستية نحو الأسواق الآسيوية.

جاءت الولايات المتحدة في المرتبة الخامسة بصادرات بلغت 5.2 مليارات دولار، رغم اعتمادها الكبير على الاستيراد لتغطية الطلب الداخلي. أما السعودية فاحتلت المركز السادس مدعومة بوفرة الغاز الطبيعي واستثماراتها في الأمونيا منخفضة الكربون، تلتها بلجيكا بدورها اللوجستي البارز في السوق الأوروبية.

حضور عربي قوي في القائمة

سجلت سلطنة عمان حضوراً لافتاً في المرتبة الثامنة بصادرات بلغت 2.7 مليارات دولار، مستفيدة من إنتاج اليوريا وموقعها الاستراتيجي على الممرات البحرية العالمية. كما احتلت مصر المرتبة التاسعة بصادرات تجاوزت 2.43 مليار دولار، مدعومة بفائض إنتاجها من الأسمدة النيتروجينية وقربها الجغرافي من الأسواق الأوروبية. وأكملت هولندا قائمة العشرة الأوائل بدورها الأساسي في التخزين وإعادة التصدير.

أهمية الإنجاز للأمن الغذائي العالمي

يعزز صعود المغرب إلى المرتبة الرابعة دوره كشريك استراتيجي في مواجهة تحديات الأمن الغذائي العالمي، خاصة في ظل التقلبات الجيوسياسية والمناخية التي تؤثر على الإنتاج الزراعي. ويؤكد هذا الإنجاز على نجاح الاستراتيجية الوطنية في تطوير صناعة الفوسفاط والأسمدة، مما يعزز مكانة المغرب كفاعل رئيسي في الاقتصاد العالمي المستدام.

ما رأيك في هذا الخبر؟ شاركنا رأيك في التعليقات.

 

الاخبار العاجلة