أفادت معطيات من مصادر أمنية ودبلوماسية أن أجهزة أمريكية أنهت مؤخرا مرحلة دقيقة من تحريات ميدانية وصفت بالحساسة، ارتبطت بأحداث واكبت نهائي كأس أمم إفريقيا 2025 الذي جرى بالمغرب.
وبحسب المعلومات المتوفرة، باشر فريق متخصص تابع لمكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي مهامه داخل التراب المغربي في إطار تنسيق غير معلن مع المصالح الأمنية المغربية، خاصة خلال المواجهة النهائية التي جمعت المنتخب المغربي بنظيره السنغالي.
وتركز عمل الفريق على تتبع وقائع اعتبرت غير مألوفة، إلى جانب مراقبة تحركات واتصالات مشبوهة تزامنت مع الحدث الكروي القاري، في سياق احترازي هدفه استباق أي محاولات تشويش محتملة.
وأوضحت المصادر ذاتها أن العناصر الأمريكية قامت بجمع وتوثيق معطيات رقمية وسمعية وبصرية، يشتبه في ارتباطها بتدخلات خارجية سعت إلى خلق أجواء ارتباك أو التأثير على الصورة التنظيمية والإعلامية للتظاهرة.
كما كشفت التحريات الأولية، التي ما تزال تفاصيلها غير معلنة، عن احتمال وجود شبكة دولية تضم أطرافا ذات خلفيات سياسية وإعلامية معادية للمغرب، يشتبه في سعيها إلى الإساءة لصورة المملكة وضرب إشعاعها الرياضي على المستوى القاري.
ووفق نفس المعطيات، جرى تجميع أدلة مادية ورقمية تخضع حاليا لتحليل معمق من قبل الجهات الأمريكية المختصة، في أفق تحديد المسؤوليات وكشف طبيعة التنسيق القائم بين هذه الأطراف.
وأكدت المصادر أن الفريق الأمريكي أنهى مهامه الميدانية، ويعمل في المرحلة الراهنة على إعداد تقرير شامل سيرفع إلى مستويات عليا داخل وزارة العدل الأمريكية، تمهيدا لاتخاذ ما يلزم من إجراءات قانونية ودبلوماسية.
وتعكس هذه التطورات، في حال تأكيدها رسميا، مستوى التعاون الأمني المتقدم بين الرباط وواشنطن، في إطار شراكة استراتيجية تشمل حماية التظاهرات الكبرى والتصدي للتهديدات العابرة للحدود.
















