إفتتاحية. المغرب-الجزائر. «تزنزين» الذباب القادم من الشرق

هيئة التحرير13 أكتوبر 2025آخر تحديث :
إفتتاحية. المغرب-الجزائر. «تزنزين» الذباب القادم من الشرق

منذ سنوات، يخوض النظام العسكري الحاكم في الجزائر حربًا رقمية شرسة ضد المغرب، حربًا بلا حدود ولا أخلاق، تُدار من وراء الشاشات وتُموَّل بسخاء من خزائن الدولة، لتكون البديل الافتراضي عن فشلها الواقعي، وهذا ما سنفصّل فيه في تحقيق مثير ننشره في الموضوع.

لقد تحوّل الفضاء الرقمي إلى ساحة قتال موازية، يقودها جيش إلكتروني جزائري منظم، يشتغل وفق أجندة محكمة لتشويه صورة المغرب، وضرب تماسكه، والتشكيك في رموزه ومؤسساته.

هذا الجيش لا يتحرك عبثًا، بل يختار لحظاته بعناية: بعد كل خطاب ملكي، وكل خطوة إصلاحية، وكل نجاح دبلوماسي أو تنموي يحققه المغرب.

وحين ينجح المغرب، تبدأ ماكينة الأكاذيب في الجزائر بالعمل المحموم لتقزيم المكاسب ونشر الوهم.

النظام الجزائري، الذي فشل في توفير الحليب والدواء لمواطنيه، وجد في العالم الافتراضي ملعبًا وهميًا يصنع فيه بطولات رقمية ضد “العدو المغربي”.

فبدل أن يعالج مشاكله البنيوية، أنشأ “مصانع” للإشاعة، ووظّف آلاف الحسابات الوهمية والمؤثرين المأجورين لترويج الأكاذيب حول المغرب في الداخل والخارج، بميزانيات ضخمة تتجاوز في بعض الحالات ميزانيات دول إفريقية عديدة.

لكن الحرب الرقمية، التي يخوضها هذا النظام، ليست سوى مرآة لفشله السياسي.

فكل منشور عدائي، وكل فيديو مفبرك، وكل حملة تضليل جديدة، تعكس عجزه عن مجاراة الدينامية المغربية على الأرض.

وبينما ينشغل الذباب الإلكتروني الجزائري بتزوير الصورة، يواصل المغرب بناء واقعه، وتحقيق إنجازاته الملموسة، التي تشهد بها الأرقام والمؤسسات والشركاء الدوليون.

إنها مواجهة بين دولة افتراضية تصرخ خلف الشاشات ودولة واقعية تصنع حضورها بالعمل والإنجاز. الجزائر تبني عالماً رقمياً من الأكاذيب لتخدير وعيها الجمعي، بينما المغرب يبني مشروعه الوطني على الثقة والمشروعية والإنجازات المتراكمة.

وفي النهاية، قد الذباب القادم من الشرق في « التزنزين»، لكنه يفشل في صناعة الحقيقة.

لأن الدولة التي تقوم على الوهم الرقمي تُهزم دائمًا أمام الدولة التي تُبنى على الواقع بوعي شعبها، وقوة مؤسساتها، وتماسك مجتمعها.

إن الدولة المغربية، التي أعطت الدروس في الصمود أمام النعرات منذ 12 قرناً، وتحطمت أمام قوتها ولا تزال كل الأطماع الخارجية.

والأكيد أن ذلك ما يجري اليوم مع كراغلة نظام العسكر في الجزائر التي يستحق شعبها الحرية، لا ديكتاتورية عصابة، تحكم بالحديد والنار.

*موعد هام: تنشر جريدة le12.ma، الليلة عند الساعة السابعة مساءا تحقيقاً إعلامياً معزز بوثائق وشهادات.تحت عنوان الجزائر الرقمية.. حرب افتراضية ضد المغرب الواقعي.

 

*محمد سليكي

 

الاخبار العاجلة