يستعد العديد من الفنانين المغاربة، للترويج من جديد لأعمالهم الفنية الدرامية القادمة، وخاصة تلك المتضمنة في السباق الرمضاني، حيث ستشهد الشاشة الصغيرة، عودة العديد منهم الذين غابوا لسنوات عن الشاشة، فيما سيكون لبعضهم، كناصر أقباب، فرصة الظهور في أحدث الإنتاجات الفنية، والمنافسة على الصدارة، إلى جانب عدد من الفنانين الشاب.
ويعود الممثل ناصر أقباب، في هذا الموسم، لتجسيد شخصية “ابن حي شعبي”، الذي يقضي معظم وقته في الشارع. هذه الشخصية التي يبتعد فيها عن تقديم الشخصية التقليدية أو الهادئة التي اعتاد عليها في أدواره السابقة، تمثل له تحديًا جديدًا في مشواره الفني.
الشخصية التي يؤديها ناصر أقباب، تتسم بالبساطة وقلة الحاجة، مما يدفعه أحيانًا للقيام بسلوكات “منحرفة” تبرز تفاعله مع بيئته وظروفه الاجتماعية القاسية. ويبدو أن هذه الشخصية، تحمل بعض أوجه الشبه مع شخصية “السكفاندري”، التي قدمها في مسلسل “رضاة الوالدة”، إذ يتسم “ابن الحي الشعبي” في شكله وسلوكه بالكثير من التمرد واللامبالاة.
وسيتعاون أقباب في مسلسل “منال”، الذي سيعرض في شهر رمضان المقبل على شاشة قناة الأولى، مع المخرج هشام العسري، الذي يشرف على إخراج العمل، ليعيد إلى الواجهة شيئا من شخصية “السكفاندري”، وذلك عبر هندام يتناسب مع شخصية “ابن الحي الشعبي”، بالإضافة إلى مكياج خاص يعكس قسوة الحياة التي مر بها، ويظهره بملامح مرهقة، وعمرا أكبر من سنه. هذه الملامح تساهم في إظهار الجوانب الصعبة من حياة شخصيته، الذي يتنقل بين شوارع الحي الشعبي في محاولة للبقاء على قيد الحياة، وسط تحديات لا تنتهي.
ولم يكن ناصر أقباب ليحقق هذه النقلة النوعية في مشواره الفني، إلا بفضل التحدي الذي وضعته أمامه هذه الشخصية، على حد تعبير جمهوره، رغم شهرته بدور “السكافاندري” في مسلسل “رضاة الوالدة”، الذي أخرجه من دائرة تكرار الأدوار المعتادة. إلا أن دوره في “منال”، قد يعد نقطة تحول في مسيرته، حيث يكسر النمط الذي اعتاد عليه الجمهور، ويقدم شخصية مركبة ومعقدة، لا تعتمد فقط على المظهر الهادئ الذي كان يحمله في أدواره السابقة، بل يتيح له هذا الدور، فرصة لإظهار عمق الشخصية التي يجسدها، وتفاصيل الحياة الصعبة التي عايشها بطل القصة.
















