لقد نجح المغرب بكل جدارة واستحقاق في تنظيم الدورة 35 للكاس الأفريقية بمستويات عالمية على كل الأصعدة من حيث البنيات التحتية والملاعب العالمية من الجيل الجديد والفنادق ووسائل المواصلات الحديثة، إلى جانب ما يعرف به الإنسان المغربي من كرم الضيافة والأخلاق العالية والعمل الجاد.
عوامل النجاح اجتمعت وتحققت والإنجازات اكبر شاهد على مستوى العائدات المالية، حجم التغطية الإعلامية بالوسائل التقليدية والجديدة، النتائج المحققة فنيا وكرويا ، هذا بالإضافة إلى ما تحقق لفائدة الأمة المغربية من عائدات سياحية ودعائية وغيرها بحيث البادي والعادي والقريب والبعيد اعتبر هذه الدورة كأحسن دورة على مر تاريخ كاس الأمم الأفريقية والسقف اصبح عاليا للوصول أو على الأقل الاقتراب من مستوى التنظيم العالمي.

الجماهير العالمية والمغربية حضورا وعن بعد تابعت المسابقة القارية بكل شغف وأشادت بالمستوى التنظيمي العالمي و مستوى الملاعب وجودة العشب، الذي صمد رغم ظروف التساقطات المطرية التي رافقت هذه الدورة، بشكل أصبحت الكفاءة المغربية وقوة الرأسمال البشري محط اهتمام وإشادة العالم.

لكن كل هذا المكتسبات والإنجازات الغير مسبوقة بالنسبة للقارة الأفريقية ومنظمتها الكروية لم يشفع للمغرب والمغاربة، الذين تعرضوا لظلم كبير وحيف من الدول المحسوبة على صف الاعداء وهو لم يكن مفاجئا بحيث قبل الدورة وأثناءها لم يدخروا جهدا في نشر الأكاذيب والترهات والافتراءات من قبيل الملاعب غير جاهزة، التحكيم منحاز والفساد والكولسة حاضرة بقوة وانضمت للجوقة وللأسف بعض الدول الصديقة أو المحايدة وبل احتفلت جماهيرهم بالطبل والغيط كما يقول المغاربة لخسارة المغرب النهائي في ظروف اقل ما يقال عنها يندى لها الجبين بفعل غياب الروح الرياضية وعمى البصائر. وقد صدق من قال من احد الصحفيين المشارقة للأسف الطاقات المغربية جدت وكدت للرفع من شأن أفريقيا وبعضها وبعض كوادرها اجتهدت في تكريس الصورة النمطية السلبية عن أفريقيا حيث قال ” تم الاجتهاد لإخراج الضفدع من المستنقع…لكن الضفدع أبى إلا ان يعود ويعيش في المستنقع….!!!”.
في الختام، كل المغاربة قيادة وشعبا اثبتوا للعالم جدارتهم في استضافتهم اكبر المواعيد القارية والعالمية…والدورة 35 للكاس الأفريقية بالمغرب ستسجل في التاريخ كأحسن دورة تنظيما وأخلاقا وتميزا للمغرب قاريا وعالميا…وسيسجل المواقف المغرضة للدول الأفريقية التي اجتهدت وجدت للكيد وانتزاع اللقب بأساليب يندى لها الجبين..والمغرب سيواصل طريق التطور والازدهار وسيستفيق في يوم من الأيام الرأسمال البشري الأفريقي للتصفيق للمغرب وأخلاقه وانجازاته لصالح أفريقيا…وما ذلك على الله بعزيز، وكل تنظيم ومناسبة قارية وكل الشعوب أفريقيا متطورة ..وأنتم بألف خير.

















