دعت اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال، وتبعا للتوجيهات الملكية، التي حملها الخطاب الملكي بمناسبة افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الرابعة من الولاية التشريعية الحادية عشرة، إلى إرساء آلية وطنية للدبلوماسية الحزبية بالبلاد، عبارة عن تكتل حزبي وطني يجمع كل الهيئات السياسية الوطنية من أجل إحكام التنسيق والتكامل ونجاعة التدخلات فيما يتعلق بالترافع عن قضية وحدتنا الترابية.
وكذا العمل، من خلال هذه الآلية، على رفع منسوب إسناد الدبلوماسية الرسمية، وتقوية أدوار الدبلوماسية البرلمانية والارتقاء بها، وكذا دعم الدبلوماسية الشعبية، والعمل على ترصيد المكتسبات والانتصارات التي تحققت بشأن قضيتنا الوطنية لدى أصدقاء المغرب، بغرض تكثيف الجهود بالحجج والأدلة التي تسند الموقف المغربي لإقناع الدول القليلة المتبقية التي ما تزال مترددة أو تسير ضد الحقوق المشروعة للمغرب في صحرائه.
وجدد الحزب التعبير عن التعبئة الكاملة لحزب الاستقلال وراء الملك محمد السادس، من أجل مواصلة تقوية الدبلوماسية الحزبية واستنفار جميع القدرات والقنوات التي تربط الحزب بالعديد من الأحزاب على مستوى أممية أحزاب الوسط، والاتحاد الديمقراطي الدولي، والحزب الشعبي الأوربي وكذا الأحزاب الإفريقية، وتلك التي تجمعها علاقات ثنائية بالحزب، للدفاع عن عدالة قضية الصحراء المغربية ومواجهة خصوم وأعداء وحدتنا الترابية.
وعبر في هذا الصدد، في بلاغ توصلت به جريدة “مدار21” الإلكترونية، عن استعداد اللجنة التنفيذية الكامل للانخراط في التوجهات الملكية السديدة، الرامية إلى الانتقال إلى المبادرات سواء تلك التي تروم تقوية وتمنيع الجبهة الداخلية، أو تلك المرتبطة بالترافع في المحافل الدولية ولدى الأحزاب السالفة الذكر.
وعبرت اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال عن اعتزازها الكبير بمضامين الخطاب الملكي، وما حمله من رؤية استراتيجية ترسم التوجهات والاختيارات الكبرى بالنسبة لقضية الصحراء المغربية وللمقاربة الخلاقة التي رسمها الملك محمد السادس، من أجل مواصلة الذود عن وحدتنا الترابية وترسيخ وتوطيد السيادة الوطنية.
وأشادت بمضامين الخطاب الملكي وبالمكتسبات الهامة التي حققتها البلاد بخصوص قضية وحدتنا الترابية، بفضل الرؤية المتبصرة للملك محمد السادس، والتي جعلت من الدبلوماسية المغربية قوة مؤثرة وذات مصداقية في المحافل الدولية، واستطاعت أن تحقق زخما دوليا متواصلا وغير مسبوق من خلال توالي الاعترافات بمغربية الصحراء ودعم مشروع الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية من قبل المنتظم الدولي والدول العظمى الأعضاء في مجلس الأمن، والدول الشقيقة والصديقة.
ولفتت اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال أن آخرها اعتراف الجمهورية الفرنسية بالسيادة الوطنية على أقاليمنا الجنوبية، وقبلها إسبانيا التي تدعم هي الأخرى مشروع الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، وذلك لما لهاتين الدولتين من معرفة جيدة بالحقائق التاريخية والقانونية والشرعية الدامغة التي تؤكد حق السيادة على الصحراء المغربية، وبخبايا هذا النزاع الإقليمي المفتعل.
ونوهت بالرؤية الاستراتيجية للملك التي تضع أقاليمنا الجنوبية في صلب العمق الإفريقي للبلاد من خلال إطلاق المبادرات الواعدة والأوراش القارية المهيكلة كالمبادرة الملكية الرامية إلى تمكين دول الساحل من الولوج إلى المحيط الأطلسي، ومشروع ربط أنبوب الغاز نيجريا المغرب، ومبادرة الدول الإفريقية الأطلسية، والتي تجسد جميعها نموذجا خلاقا للتعاون جنوب جنوب، والنمو المشترك بين الدول والشعوب، وثورة تنموية حقيقية ستساهم في تحقيق السلم والأمن والاستقرار والعيش الكريم للمواطن الإفريقي، وستجعل من أقاليمنا الجنوبية قطبا اقتصاديا واعدا بعمقه الإفريقي وبانفتاحه على أوروبا وباقي العالم.

















