الإخوة و الأخوات من بلد المليون و النصف شهيد . تحية طيبة و السلام عليكم .
أغلب الشعب الجزائري عاقل و متعلم و مسلم ، و هذا من فضل الله سبحانه , فاقبل بفضل الله يا من اختارك الله و اختار لك بلدا مسلما وُلدت فيه و تعيش فيه و لا ترد فضل الله بالانصياع إلى أفكار هدامة من أناس لا عقل لهم .
يقول الله سبحانه و تعالى في كتابه العزيز (( إِنَّمَا ٱلْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُواْ بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ ۚ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ)) سورة الحجرات . و في مقام آخر قال سبحانه ﴿ وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا ﴾ [آل عمران
فالأخوة وقاية من الكره والتباغض بين قلوب المؤمنين
و قد حث الرسول الكريم -صلى الله عليه وسلم- الإخوة المؤمنين المتحابين في الله، على سلامة الصدور، والتحرر من هذه الأمراض الفتاكة التي تكون سببا في إشعال نار الفتنة أو الحرب بين المؤمنين ، ففيما روى أنس، أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: ((لا تباغضوا، ولا تحاسدوا، ولا تدابروا، وكونوا عباد الله إخوانًا، ولا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث ليالٍ).
و يقول الرسول صلى الله عليه و سلم عن النعمان بن بشير رضي الله عنه مرفوعاً: «مَثَلُ المُؤْمِنِينَ في تَوَادِّهِمْ وتَرَاحُمِهِمْ وتَعَاطُفِهِمْ، مَثَلُ الجَسَدِ إذا اشْتَكَى مِنْهُ عُضْوٌ تَدَاعَى له سَائِرُ الجَسَدِ بالسَّهَرِ والحُمَّى». صحيح.
لكل هذا و ما أكثر الآيات و الأحاديث التي توصي بل و تأمر بعدم الخصومات بين المؤمنين و عدم الشتم و السب و الطعن و الهجر , احببت أن أوصي إخواني في بلدي الحبيب المغرب و أوصيكم أنتم يا أهل الجزائر أن لا تتورطوا في فخ المستعمر و أذنابه كان من كان و تتراشقوا فيما بينكم بأساليب صبيانية عدوانية و كأنكم بدون عقل بل مسيرين بريموث كنترول من هذا أو ذاك .
لقد وصل بإعلام الجزائر عدم ذكر اسم المغرب عندما كانت تغطي مباريات كأس العالم الأخيرة في أخبارها الرياضية ، كما أصبحت بعض أبواق النظام الجزائري المعادي للمغرب بافتعال و إخراج أكاذيب للمس بسمعة المغرب و المغاربة. لكن دون جدوى ، سوى أن هؤلاء أثروا على بعض الشباب الجزائري و نالوا منهم فأصبحوا ينفذون أجندة الحكام بدون تبين .
فما وقع يوم افتتاح بطولة الشان الكروية بقسنطينة الجزائر من شتم و سب و نعت الشعب المغربي بالحيوان لدليل على أن الجنيرالات نالوا من عقول الشباب و لم يبق لهؤلاء عقل يميزون به الصح من الخطأ و لا النبيل و الخسيس .
كما ردّ عليهم بعض الشباب المغربي بعد استنفاذ الصبر بالمثل على المواقع الإجتماعية
قال تعالى ((وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُم بِهِ ۖ وَلَئِن صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِّلصَّابِرِينَ)) النحل
لذا أطالب من الشباب المغربي الصبر و التجاهل لأفعال هذه الحثالة من الشباب الجزائري الذي فقد عقله ، فاعلم أيها المغربي أن لك في الجزائر إخوة يحبونك و يدافعون عنك و هم أغلبية الشعب .
قال تعالى : ،(( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ )) آل عمران .
كما لا يخفى عليكم أيها المغاربة الأحرار أن أبواق الجينيرالات شرعت في تغيير تاريخ حضارة المغرب و نسبته إليها دون خجل ، فالتاريخ لا يتغير بهذا الشكل و السهولة ولن ولم يتغير ، فما هو مغربي الأصل سيبقى كذلك إلى أن يرث الله الأرض و ما عليها ، فمهما فعلتم و مهما قلتم و مهما قدمتم من إتوات لبعض الدول لن ينفعكم. فالمغرب في صحرائه و الصحراء في مغربها ، و قارن يا أيها البوق المطبل للجنيرالات بين تيندوف و العيون أو الداخلة . الناس يعيشون الرخاء و الازدهار في الصحراء المغربية بينما من يعيش في تندوف ما زال يمشي حافيا عاريا دون كرامة .
و اعلم يا من سولت له نفسه بسبب المغاربة و نعتهم بالحيوان ،ان كل ما تفعله أنت و من يحكمك يصب في مصلحة المستعمر الفرنسي السابق لبلدينا ، لأنه لا يريد جمع شمل المغرب العربي الكبير حتى لا يكون ندا له .