أعيد للواجهة، في الساعات القليلة الماضية، النقاش حول التشهير بالمشاهير، وخاصة الفنانين منهم، بنشر أسرارهم في مواقع التواصل الاجتماعي، موثقة صوتا وصورة، دون مراعاة للخصوصية، أو التبعات النفسية والجسدية التي تلحقها هذه “الفضائح” على حياتهم الشخصية والمهنية.
وتعاني الفنانة رجوى الساهلي، من تبعات تسريب صورها الشخصية، في لحظات حميمية، وهو الأمر الذي أثر بشكل كبير على حياتها الخاصة، وحتى المهنية.
في هذا السياق، يقول المحلل الاجتماعي، محسن بنزاكور، معلقا على ظاهرة التشهير بالشخصيات العامة على مختلف منصات التواصل الاجتماعي، إن “حضور الشخص في هذه المنصات، لا يعني تعامله مع الشاشة وحسب، بل هو في علاقة غير محدودة مع العالم، وهو ما لم يعيه الكثيرون. فالظهور وخلق فضاء رقمي مع النشطاء، يعرضه للتعامل مع المجرمين والمتنمرين، والتشهير والتعرض للأذية من أشخاص مجهولين”.
وأضاف بنزاكور، في تصريح لـ”بلادنا24“، أن ما يستغله المشهرين بالشخصيات العامة، هو سذاجتهم في التعامل مع وسائل التواصل الاجتماعي، مردفا: “لا يمكن تسريب إلا أخطاء هؤلاء الأشخاص للتشهير بهم والتلاعب بحياتهم الخاصة على وسائل التواصل الاجتماعي، في ظل توفر الكثيرين على تقنيات تمكنهم من اختراق هواتفهم، والحصول على جميع بياناتهم الشخصية”.
وأبرز التحدث، أن “الجانب التكنولوجي، قدم لهؤلاء الأشخاص، أصحاب الحس الإجرامي وبدون أخلاق، فرصة للتلاعب بمشاعر ضحاياهم، وصورتهم في العالم الرقمي، وهو ما قد ينتج عنه بعض الاضطرابات النفسية، التي تتجلي في الكآبة وانعدام الثقة في النفس والانعزال الكلي عن المجتمع”.
وزاد قائلا: “فمواقع التواصل الاجتماعي، خربت بيوت أسر بنشر أسرارهم الشخصية، فبعض الأزواج يدخلون تفاصيل علاقاتهم الحميمية إلى قلب هواتفهم، باعتقادهم أن هاتفهم الشخصي هو في حفظ تام وغير متاح للجميع، لكن الواقع شيء مغاير تماما. القاعدة تقول إن كل ما يوجد في الهاتف الذكي يصبح في متناول أي كان له قدرة اقتحام هذا الهاتف”.
وشدد المحلل الاجتماعي، على أن “الهاتف الشخصي ليس مليكة خاصة، مادام أنه متصل بالأنترنت، فبإمكان أي كان أن يتعلم طرق الاختراق، وبالتالي الحصول على كل البيانات، ونشرها بكل سهولة، لأغراض معينة”، وفق تعبيره.

















