تعيش كرة القدم الإيرانية على وقع جدل واسع بعد الأنباء المتداولة حول إبعاد المهاجم الدولي سردار آزمون من صفوف منتخب إيران لكرة القدم، في قرار وُصف بأنه مرتبط بتصرفات أثارت غضبًا رسميًا وإعلاميًا داخل البلاد.
وبحسب تقارير إعلامية محلية، فإن القضية تتجاوز الإطار الرياضي، لتأخذ أبعادًا سياسية في ظل التوترات الإقليمية الراهنة، خاصة مع تصاعد الخلافات بين إيران والولايات المتحدة، الدولة التي ستستضيف نهائيات كأس العالم 2026 بالشراكة مع المكسيك وكندا. هذا الوضع يلقي بظلال من الشك على مشاركة المنتخب الإيراني، فضلًا عن الغموض الذي يحيط بمستقبل بعض لاعبيه البارزين.
وتعود تفاصيل الأزمة إلى نشر آزمون صورة عبر حسابه على “إنستغرام” تجمعه بـ محمد بن راشد آل مكتوم، خلال تواجده في الإمارات حيث يدافع حاليًا عن ألوان نادي شباب الأهلي. وجاء ذلك في توقيت حساس، تزامن مع تصعيد عسكري بين إيران وأطراف إقليمية، ما اعتُبر داخل البلاد تصرفًا غير مناسب.
ورغم حذف اللاعب للصورة لاحقًا، إلا أن ردود الفعل كانت قوية، حيث تعرّض لانتقادات لاذعة عبر وسائل الإعلام الرسمية. وفي هذا السياق، وصف المحلل الرياضي محمد ميثاقي تصرف اللاعب بـ“الخيانة”، معتبرًا أن تمثيل المنتخب الوطني يتطلب التزامًا يتجاوز الأداء داخل الملعب.
في المقابل، لم يصدر أي بيان رسمي من الاتحاد الإيراني لكرة القدم يؤكد أو ينفي هذه الأنباء، ما يزيد من حالة الغموض. غير أن مصادر إعلامية تحدثت عن إجراءات محتملة بحق اللاعب، قد تشمل جوانب مالية وإدارية.
ويُعد آزمون أحد أبرز نجوم الكرة الإيرانية خلال العقد الأخير، إذ سجل 57 هدفًا في 91 مباراة دولية منذ ظهوره الأول عام 2014، كما خاض تجارب احترافية بارزة مع أندية أوروبية مثل زينيت سانت بطرسبرغ وباير ليفركوزن وروما، وشارك في نسختي كأس العالم 2018 وكأس العالم 2022.
وتأتي هذه التطورات في وقت حساس يستعد فيه المنتخب الإيراني لخوض مباريات ودية في تركيا ضمن تحضيراته للاستحقاقات المقبلة، وسط تساؤلات متزايدة حول استقراره الفني وتأثير هذه الأزمة على جاهزيته.
وبين الاعتبارات الرياضية والتجاذبات السياسية، تبدو قضية آزمون مرشحة لمزيد من التصعيد، في انتظار موقف رسمي يوضح حقيقة ما يجري داخل أروقة الكرة الإيرانية.
الخيانة تُطيح بمهاجم إيران طرد يزلزل المنتخب
















