في دفاع سياسي قوي عن تجربة عزيز أخنوش الحكومية، توقع القيادي التجمعي محمد أوجار أن يعيد المغاربة تقييم حصيلة الحكومة السابقة خلال الأشهر الأولى من عمل الحكومة الحالية، محذراً من أن الوعود الانتخابية غير القابلة للتنفيذ قد تتحول إلى خيبة أمل سياسية.
إ. لكبيش / Le12.ma
دافع محمد أوجار، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار والوزير الأسبق، عن رئيس الحكومة السابق عزيز أخنوش، معتبراً أنه تعرض لما وصفه بـ«الشيطنة» من طرف جهات سياسية وإعلامية ومدنية، حمّلته مسؤولية مشاكل المغرب منذ الاستقلال.
وأكد أوجار، خلال استضافته في برنامج «نقطة إلى السطر» على القناة الأولى، أن التاريخ سينصف أخنوش، معرباً عن اعتقاده بأن المغاربة قد يندمون على الحكومة السابقة خلال الأشهر الأولى من عمل الحكومة الحالية.
وربط القيادي التجمعي هذا الاحتمال بما اعتبره بيعاً للوهم واحتيالاً سياسياً، من خلال رفع شعارات انتخابية ووعود وصفها بأنها غير قابلة للإنجاز.
وأوضح أوجار أن تدبير الشأن العام قد يبدو سهلاً عندما يقتصر الأمر على إطلاق الشعارات وتقديم الوعود، لكنه يصبح أكثر تعقيداً عندما يصطدم المسؤولون بإكراهات الواقع ومشاكله الحقيقية.
وقال في هذا السياق إن تسيير الشأن العام «عملية سهلة، حين تدبر الشأن العام وترفع الشعارات، ولكن حين تنزل لمواجهة شرسة ومشاكل الواقع، كيبدأ المعقول».
وشدد المتحدث على أن الاختبار الحقيقي لأي حكومة لا يكمن في قدرتها على تسويق الوعود خلال الحملات الانتخابية، بل في مدى قدرتها على تحويل تلك الوعود إلى إجراءات ملموسة تستجيب لانتظارات المواطنين.
وانتقد أوجار، في هذا الإطار، ما اعتبره توجهاً نحو تقديم وعود يصعب الوفاء بها، متوقعاً أن تكشف الأشهر الأولى من عمل الحكومة الحالية عن الفارق بين الخطاب السياسي والممارسة الفعلية في تدبير الشأن العام.
وبحسب قراءته، فإن الاحتكاك المباشر بمشاكل الواقع وتحديات التدبير قد يدفع المواطنين إلى إعادة تقييم التجربة الحكومية السابقة، ومقارنة ما تحقق خلال ولاية أخنوش بما ستتمكن الحكومة الحالية من إنجازه.
وختم أوجار موقفه بالتأكيد، مع التشديد على أنه يتحدث «بتحفظ شديد»، على أن ما وصفه بـ«الاحتيال السياسي» تجلى خلال الحملات الانتخابية في رفع شعارات ووعود غير قابلة للتحقيق.
وتعيد تصريحات القيادي التجمعي النقاش حول حصيلة حكومة أخنوش، وحدود الوعود الانتخابية، ومدى قدرة الحكومة الحالية على ترجمة خطابها السياسي إلى نتائج ملموسة، في ظل تطلعات المغاربة إلى تحسين أوضاعهم الاجتماعية والاقتصادية.









