تحولت كأس أمم إفريقيا المقامة بالمغرب إلى محطة عالمية لافتة، بعدما حظيت بمتابعة دولية واسعة عكست حجم الاهتمام غير المسبوق بهذه النسخة من البطولة القارية.
وأثار حضور وفد من مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي في عدد من ملاعب المنافسة نقاشا واسعا في الإعلام الدولي، حيث قام الفريق بزيارة ميدانية لتفقد الجاهزية الأمنية والتقنيات المعتمدة، وهو ما دفع بعض المنابر الأجنبية إلى الحديث عن تجربة إفريقية أصبحت مرجعا يحتذى به بعنوان: ” أمريكا تتعلم من أفريقيا”
وتبرز هذه الخطوة الاعتراف الدولي بالمكانة التي باتت تحتلها كرة القدم الإفريقية، كما تعكس الثقة في المستوى التنظيمي الذي وصل إليه المغرب وقدرته على احترام المعايير المعتمدة في التظاهرات الكبرى.
وعرفت المدن المحتضنة للبطولة تحولات واضحة شملت تحديث البنيات التحتية، وتطوير شبكات النقل، وتعزيز المنظومة الأمنية، في انسجام مع طموح المملكة لاحتضان أحداث رياضية عالمية، وعلى رأسها كأس العالم 2030.
ومن بين الصور البارزة في هذه النسخة، برز مركب مولاي عبد الله كعنوان للتجديد والجاهزية، إلى جانب اعتماد حلول حديثة في مجال الأمن الرقمي والمراقبة الذكية، بهدف توفير أجواء آمنة ومريحة للجماهير واللاعبين.
وتندرج هذه الدينامية ضمن رؤية شاملة يسعى من خلالها المغرب إلى ترسيخ حضوره في المشهد الكروي العالمي، وجعل كأس أمم إفريقيا نموذجا تنظيميا قاريا يحظى باحترام المؤسسات الدولية.
وقد خصصت وسائل إعلام عالمية مساحات واسعة لتغطية التجربة المغربية، معتبرة أن ما تحقق يؤكد قدرة القارة الإفريقية على تنظيم تظاهرات رياضية رفيعة المستوى، وفق معايير السلامة والجودة المعتمدة دوليا.
















