وفاة رفعت الأسد عن 88 عاماً.. نهاية مثيرة للجدل لأحد أبرز رموز النظام السوري السابق

هيئة التحرير21 يناير 2026آخر تحديث :
وفاة رفعت الأسد عن 88 عاماً.. نهاية مثيرة للجدل لأحد أبرز رموز النظام السوري السابق

 

رحل رفعت الأسد، أحد أكثر الشخصيات إثارة للجدل في التاريخ السوري الحديث، عن عمر ناهز 88 عاماً، وفق ما أكدته مصادر موثوقة لوكالة رويترز. الخبر الذي تداولته وسائل التواصل بسرعة، حصل على تأكيد غير مباشر عندما نشر نجله سوار الأسد صورة سوداء على حسابه الشخصي، واستبدل صورته الشخصية بصورة تجمعه مع والده، فيما غمرت التعليقات صفحته بكلمات التعازي من أقارب وأصدقاء مقربين، مما يُنهي الشكوك حول صحة الخبر داخل الدائرة العائلية.

من هو رفعت الأسد؟ قائد سرايا الدفاع وصاحب الإرث المثير للجدل

ولد رفعت الأسد عام 1937، وكان شقيق الرئيس الراحل حافظ الأسد. شغل منصب قائد سرايا الدفاع، الوحدة العسكرية النخبوية التي أُسست لتكون درعاً واقياً للنظام، وأصبحت أداة قوية في يده خلال فترة حكم شقيقه. ارتبط اسمه بشكل واسع بأحداث حماة عام 1982، حيث اتهمته منظمات حقوقية دولية وشهادات ناجين بقيادة عمليات عسكرية أدت إلى سقوط آلاف الضحايا. بعد خلافات سياسية وعائلية حادة مع حافظ الأسد، غادر رفعت سوريا عام 1984 إلى المنفى، حيث استقر في فرنسا وإسبانيا لعقود طويلة محاطاً بحماية سياسية وقضائية.

الإدانة القضائية في فرنسا عام 2020

في عام 2020، أصدرت محكمة فرنسية حكماً تاريخياً ضد رفعت الأسد، وأدانته بتهمة الحصول على عقارات فاخرة في باريس ومناطق أخرى بملايين اليورو باستخدام أموال تم تحويلها من الدولة السورية. الحكم شمل:

  • السجن أربع سنوات مع وقف التنفيذ
  • مصادرة ممتلكاته في فرنسا بقيمة تقديرية 100 مليون يورو
  • مصادرة عقار في لندن بقيمة 29 مليون يورو

رفعت نفى الاتهامات مراراً وتكراراً، معتبراً أنها حملة سياسية تهدف إلى الإساءة إليه وإلى عائلته.

ردود الفعل الأولية على وفاته

لم يصدر حتى الآن أي تعليق رسمي من الحكومة السورية الحالية أو من السلطات الفرنسية. على مواقع التواصل الاجتماعي، انقسمت الآراء بشكل حاد:

  • مؤيدون يرونه «بطلاً قومياً» دافع عن النظام في أوقات حرجة
  • معارضون يربطون اسمه بأحداث حماة وملفات فساد وانتهاكات
  • آخرون يرون في وفاته إغلاقاً لصفحة من التاريخ السوري المعاصر

الجدل لم يتوقف عند السياسة، بل امتد إلى مناقشات حول العدالة التاريخية، المسؤولية عن الماضي، وكيفية تعامل الأجيال الجديدة مع إرث الشخصيات المثيرة للجدل.

إرث رفعت الأسد: بين السلطة والمنفى

رفعت الأسد يمثل حالة فريدة في التاريخ السوري: قائد عسكري قوي في زمن حافظ الأسد، ثم منفي في أوروبا، متهم في قضايا مالية وانتهاكات، ورحل دون أن يعود إلى دمشق. وفاته تُنهي فصلاً من فصول العائلة الحاكمة السابقة، لكنها تُعيد فتح نقاشات قديمة حول المسؤولية التاريخية، العدالة، والحقيقة في سوريا.

كيف ترى إرث رفعت الأسد في التاريخ السوري؟ شارك رأيك بصراحة في التعليقات!

 

الاخبار العاجلة