وزير فرنسي سابق ينبه ماكرون لأخطاء محظورة لا يجب تكرارها في زيارته المغرب

هيئة التحرير28 أكتوبر 2024آخر تحديث :
وزير فرنسي سابق ينبه ماكرون لأخطاء محظورة لا يجب تكرارها في زيارته المغرب

في تعليق له على زيارة الرئيس الفرنسي للمغرب، والتي ستبدأ اليوم الإثنين وتمتد للأربعاء، حذر الوزير الفرنسي السابق، والبرلماني الأوروبي، ثييري مارياني، إيمانويل ماكرون من الوقوع في فخ أخطاء قد تعكر صفو العلاقات بين الرباط وباريس.

وقال ثييري مارياني إن هناك ثلاث نقاط رئيسية يجب على ماكرون أخذها في الاعتبار لتجنب توترات جديدة بين باريس والرباط، أولها الابتعاد عن أي شكل من أشكال التدخل في الشؤون الداخلية للمغرب، خاصة فيما يتعلق بقضية الصحراء.

وسجل الوزير الفرنسي السابق، في حوار مع جريدة “مدار21” الإلكترونية، أن ماكرون يجب أن يعي أن ملف الصحراء “حساس للغاية للرباط، وأي غموض من جانب فرنسا سيُعتبر انتهاكًا للسيادة المغربية”، لافتًا إلى أن الرئيس الفرنسي يجب أن يكون واضحًا ولا يترك مجالًا للشك في أن بلادنا تحترم تمامًا وحدة أراضي المملكة المغربية “وأنه لن يكون هناك أي دعم، صريح أو ضمني، لجماعة البوليساريو الإرهابية”.

كما نبه إلى ضرورة أن تكون الاتصالات بين باريس والرباط أكثر احترامًا وتناسقًا، لافتًا إلى أن العديد من الأخطاء الدبلوماسية تسببت في سوء الفهم بين الطرفين، مبرزًا أن “المغرب شريك استراتيجي لفرنسا، ويجب الحفاظ على حوار صريح وشفاف ومنتظم معه، خاصة في مسائل حاسمة مثل الهجرة والإرهاب والأمن والاقتصاد، وأعتقد أن الوقت حان لاستعادة وتعزيز الثقة”.

وفي نفس السياق، شدد المسؤول الحكومي الفرنسي السابق على ضرورة فهم ماكرون أن الرأي العام المغربي يلعب دورًا مركزيًا في هذه العلاقات بين المغرب وفرنسا، مسجلاً أن الأزمة الأخيرة أظهرت إلى أي مدى يكون المغاربة حساسين تجاه الإشارات والبيانات القادمة من باريس.

وأضاف ثييري مارياني في حديثه للجريدة: “لذلك، أي موقف يُعتبر متعاليًا أو مرفوضًا لن يؤدي إلا إلى تفاقم الوضع. ويجب على فرنسا اعتماد مواقف أكثر احترامًا وإدراكًا لاهتمامات المغاربة”.

وعبر عن أمله في أن يسفر “أداء إيمانويل ماكرون الدبلوماسي، وخاصة خلال هذه الزيارة الهامة، عن نتائج أقل كارثية من إدارته الفاشلة في الشؤون الداخلية الفرنسية”، بحسب تعبيره.

وعبر الوزير الفرنسي السابق، في حواره مع “مدار21″، الذي نشر في وقت سابق، عن دعمه لفتح قنصلية فرنسية لبلاده بالصحراء المغربية، قائلاً “أدعم ذلك بشدة. لم يعد هناك جدل حول سيادة المغرب على الصحراء، فالأدلة والحقائق كثيرة. واليوم، تتفق القوى العالمية الكبرى عندما يتعلق الأمر بالصحراء، وتجمع على أن الممثل الشرعي الوحيد هو الرباط، ولا أحد آخر”.

ومن المنتظر أن تتم الزيارة الرسمية التي يقوم بها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى المغرب، ابتداء من اليوم الإثنين، وفق برنامج غني، إضافة إلى حضور بوفد كبير يتضمن شخصيات سياسية واقتصادية وفنية وثقافية.

ووفق البرنامج الذي اطلعت عليه “مدار21″، فإنه اعتبارًا من اليوم الإثنين، في الساعة 17:30، سيزور الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، برفقة بريجيت ماكرون، ساحة المشوار في القصر الملكي بالرباط، حيث ستقام مراسم استقبال رسمية.

وفي الساعة 18:45، سيجري ماكرون محادثات ثنائية مع الملك محمد السادس في القصر الملكي تستمر لمدة ساعة. ومن الساعة 20:00، ستقام مراسم توقيع اتفاقيات بحضور ماكرون والملك محمد السادس في إقامة الضيوف الملكية.

وفي اليوم التالي، الثلاثاء 29 أكتوبر، سيبدأ ماكرون نشاطاته في الساعة 9:30 بلقاء مع رئيس الحكومة عزيز أخنوش في إقامة الضيوف. بعد ذلك، سيجري محادثات مع رشيد الطالبي العلمي ومحمد ولد الرشيد، رئيسي غرفتي البرلمان. في الساعة 10:15، سيزور ماكرون وبريجيت ماكرون ضريح محمد الخامس في العاصمة.

في الساعة 11:10، سيلقي ماكرون خطابًا أمام البرلمان المغربي في حلسة مشتركة تجمع مجلس النواب ومجلس المستشارين. وسيتم بعدها تناول الغداء في الساعة 12:30 مع وفد ثقافي فرنسي مغربي. في الساعة 14:45، ستختتم اللقاءات بين رجال الأعمال المغاربة والفرنسيين في مجالات استراتيجية في قاعة محاضرات الجامعة الدولية بالرباط.
وفي الساعة 16:00، سيتحدث ماكرون في فعالية تتعلق بصناعة الألعاب بحضور محترفين فرنسيين ومغاربة. وأخيرًا، في الساعة 20:30، سيقام عشاء دولة يترأسه الملك محمد السادس تكريمًا لماكرون وزوجته.

وخلال يوم الأربعاء 30 أكتوبر سيتوجه ماكرون إلى مؤسسة OCP لمناقشة الأمن الغذائي والزراعة المستدامة في إفريقيا مع طلاب مغاربة وأفارقة. وسيلقي خطابًا في الساعة 12:45 في حدائق إقامة فرنسا.

وبحسب المصادر نفسها فإن الوفد المرافق للرئيس الفرنسي تم تقسيمه إلى عدة فئات، إذ يشمل الوفد الرسمي شخصيات مثل: برونو ريتايلو، وزير الداخلية، آن جينيت، وزيرة التعليم، جان-نويل بارو، وزير أوروبا والشؤون الخارجية، راشيدة داتي، وزيرة الثقافة، سيباستيان لوكورنو، وزير القوات المسلحة، وأنطوان أرموند، وزير الاقتصاد والمالية والصناعة.

كما تم دعوة برلمانيين مثل: نعيمة موتشو، برونو فوش، وكريم بن الشيخ، وباريزا خياري، وغيرهم. ويضم الوفد أيضًا وزراء سابقين ونوابًا، وكذلك عددًا من الشخصيات الإدارية.

يمثل الوفد المؤسسات الكبرى مثل: أودري أزولاي، المديرة العامة لليونسكو، وإليزابيث كلافيري، رئيسة CIRAD، وعدد من الشخصيات من العالم الاقتصادي والصناعي.

كما سيتواجد ممثلون من العالم الفني والثقافي والرياضي والأكاديمي، يصل عددهم إلى 56 شخصًا، من بينهم كتّاب، فنانين، ومخرجين. بالإضافة إلى ممثلين عن الجمعيات المختلفة.

الاخبار العاجلة