واقعة حكيمي تثير الغضب وفيفا يرد – صباح أكادير

هيئة التحرير14 يونيو 2026آخر تحديث :
واقعة حكيمي تثير الغضب وفيفا يرد – صباح أكادير

وجد الاتحاد الدولي لكرة القدم نفسه مضطراً للتدخل بشكل رسمي لوضع حد للجدل الذي رافق إحدى الندوات الصحفية في كأس العالم 2026، بعدما أثار منع توجيه أسئلة باللغة الإسبانية إلى الدولي المغربي أشرف حكيمي موجة واسعة من الانتقادات داخل الأوساط الإعلامية.

وجاء توضيح “فيفا” رداً على التساؤلات التي أثيرت عقب المؤتمر الصحفي الخاص بمباراة المغرب والبرازيل، حيث فوجئ عدد من الصحفيين بمنعهم من طرح أسئلة بالإسبانية على نجم “أسود الأطلس”، رغم إتقانه الكامل لهذه اللغة.

وأوضح الاتحاد الدولي أن الأمر لا يتعلق بقرار استثنائي أو موجّه ضد أي لاعب بعينه، بل يندرج ضمن آلية تنظيمية تعتمدها البطولة لتسيير المؤتمرات الصحفية. ووفقاً للهيئة المشرفة على المسابقة، فإن نظام الترجمة الفورية المعتمد يتم ضبطه مسبقاً استناداً إلى اللغات الرسمية للمنتخبات المشاركة، وليس وفق اللغات التي يتحدث بها اللاعبون على المستوى الشخصي.

وبهذا المنطق، تم اعتماد اللغة العربية كلغة وحيدة ضمن القناة المخصصة لحكيمي باعتباره ممثلاً للمنتخب المغربي، دون الأخذ بعين الاعتبار نشأته في إسبانيا أو قدرته على التواصل بطلاقة باللغة الإسبانية.

وأكد “فيفا” أن هذا الإجراء يهدف إلى ضمان سلاسة الترجمة وتفادي أي ارتباك تقني داخل قاعات المؤتمرات التي تشهد حضوراً مكثفاً لوسائل الإعلام من مختلف أنحاء العالم. كما شدد على أن المسؤولين الذين تدخلوا لإيقاف بعض المداخلات كانوا يطبقون التعليمات التنظيمية المعمول بها داخل البطولة.

ورغم هذا التوضيح، لم تنجح مبررات الاتحاد الدولي في تهدئة الانتقادات، خاصة من جانب وسائل الإعلام الإسبانية وأخرى ناطقة بالإسبانية، والتي اعتبرت أن القواعد الحالية تفتقر إلى المرونة اللازمة للتعامل مع الواقع المتنوع للاعبي كرة القدم الحديثة.

وترى هذه الأصوات أن منع لاعب بحجم أشرف حكيمي من التفاعل مع الصحفيين بإحدى أكثر اللغات التي يتقنها، وفي بطولة تستضيف المكسيك جزءاً من منافساتها، يكشف عن ثغرات تنظيمية تستدعي المراجعة، خصوصاً في حدث عالمي يفترض أن يعزز التواصل والانفتاح بين مختلف الثقافات والجماهير.

وتعيد هذه الواقعة إلى الواجهة النقاش حول مدى قدرة اللوائح التنظيمية الحالية على مواكبة الطبيعة المتعددة اللغات التي باتت تميز نجوم كرة القدم في العصر الحديث، في وقت تتزايد فيه الدعوات إلى منح اللاعبين والإعلاميين هامشاً أكبر من المرونة داخل المؤتمرات الصحفية الدولية.

الاخبار العاجلة