مونديال 2030: المغرب ينافس إسبانيا بقوة لاستضافة النهائي

هيئة التحرير6 أبريل 2026آخر تحديث :
مونديال 2030: المغرب ينافس إسبانيا بقوة لاستضافة النهائي
فرض المغرب نفسه كقوة منافسة لإسبانيا على مستوى تنظيم الأحداث الكروية واستقطاب المواهب الشابة، تزامناً مع تعاظم نفوذه داخل أروقة الفيفا، وذلك رغم الاستضافة المشتركة لمونديال 2030. صحيفة “أس” الإسبانية رصدت توتراً في العلاقات الثنائية بسبب صعود المملكة كقطب رياضي جاذب، مما يثير حفيظة الجارة الشمالية التي كانت تعتبر المغرب طرفاً غير مؤثر سابقاً. يتنافس البلدان على احتضان المباراة النهائية بين ملعب بنسليمان العملاق والبرنابيو المدريد، في سياق يزداد تعقيداً بفعل قضايا العنصرية والمنافسة على اللاعبين ذوي الأصول المغربية.

تفاصيل المنافسة على استضافة النهائي

تتصاعد حدة التنافس بين الرباط ومدريد حول هوية مستضيف نهائي كأس العالم 2030، حيث يشيد المغرب ملعب “الحسن الثاني” ببنسليمان بطاقة استيعابية تفوق 115 ألف متفرج ليكون الأكبر عالمياً، بينما تراهن إسبانيا على رمزية ملعب “سانتياغو برنابيو” العريق في العاصمة مدريد. وتعتبر هذه المواجهة الرياضية امتداداً لمنافسة أوسع تشمل البنى التحتية واللوجستية، حيث يستثمر المغرب بكثافة في المطارات والطرق السريعة والفنادق لضمان نجاح العرس الكروي العالمي.

خلفية التوتر وصراع المواهب

لا تقتصر المنافسة على الملاعب فقط، بل تمتد لسوق الانتقالات واستقطاب المواهب الشابة ذات الأصول المغربية، كما حدث مع براهيم دياز وتياغو بيتارش اللذين اختارا تمثيل “أسود الأطلس” بدلاً من إسبانيا. وتضيف صحيفة “أس” أن الهتافات العنصرية التي رافقت ودية إسبانيا ومصر تلقي بظلالها على ملف الاستضافة الإسباني، في وقت يراهن فيه المغرب على قيم التعايش والانفتاح كورقة رابحة أمام لجنة التقييم الدولية.

ردود الفعل والتداعيات الإعلامية

اعتبرت الصحافة الإسبانية الطموح المغربي لاستضافة كأس العالم للأندية 2029 كـ”بروفة” عامة قبل مونديال 2030 دليلاً على استراتيجية طويلة المدى لبسط النفوذ الرياضي للمملكة. وبينما تسعى الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم لترتيب ملف منفرد لهذا الحدث، يرى مراقبون أن هذا الزخم يعكس تحولاً جيوسياسياً في خريطة الكرة العالمية، حيث لم يعد المغرب مجرد مشارك بل صانع قرار ومؤثر رئيسي في المعادلات الرياضية الدولية.

ماذا بعد هذا التنافس الرياضي

يبقى الملف مفتوحاً أمام الفيفا لحسم هوية مستضيف النهائي وتوزيع المباريات بين الدول الثلاث المنظمة، وسط توقعات بأن يلعب العامل السياسي واللوجستي دوراً حاسماً في القرار النهائي. ويعزز المغرب موقعه من خلال استكمال مشاريعه الضخمة وتقديم ضمانات تنظيمية قوية، في وقت تواجه فيه إسبانيا تحديات داخلية تتعلق بسلوك الجماهير وصورة التسامح، مما قد يرجح كفة “أسود الأطلس” في السباق نحو احتضان المشهد الختامي للتاريخ.
الاخبار العاجلة