شهدت الساحة الفنية المغربية هذا العام، تناميا لافتا في عدد الفنانين الذين قرروا توجيه اهتمامهم إلى مجال كتابة السيناريو، بعد سنوات من العطاء في مجال التمثيل.
من بين هؤلاء الفنانين البارزين، تحضر الفنانة دنيا بوطازوت، التي ساهمت في كتابة سيناريو بعض حلقات السلسلة الكوميدية “أولاد إيزة” في جزئها الثاني. لقد كانت بوطازوت واحدة من الوجوه الأكثر حضورا في المسلسل، مما جعلها قادرة على إيصال رؤيتها الفنية من خلال الكتابة، لتمنح السلسلة مزيدا من عمق الشخصيات والأحداث.
أما الفنان عدنان موحجة، الذي يعتبر واحدا من الأسماء اللامعة في مجال التمثيل، فقد أصبح أيضا من الأسماء المعروفة في مجال كتابة السيناريو، حيث استطاع أن يبني لنفسه مسيرة فنية متميزة في هذا المجال على مدار السنوات الماضية.
قد تكون هذه التحولات نتيجة لتطوراته المهنية، ورغبته في خلق تجارب سينمائية تحمل بصمته الخاصة. كما أن موحجة يعد من الفنانين الذين استطاعوا مزج خبراتهم التمثيلية مع مهارات الكتابة، لتقديم نصوص تلائم التطورات التي يشهدها المشهد الفني.
من جهة أخرى، تتمتع الفنانة فضيلة بنموسى، بقدرة فنية لا محدودة، حيث اختارت، أيضًا، أن تجرب نفسها في الكتابة، فكتبت سيناريو سلسلة “فيها خير”، التي أثبتت نجاحا جماهيريا ملحوظا.
وفي نفس السياق، تستمر تجربة الثنائي، سامية أقريو، ونورة الصقلي، في مسلسل “الشرقي والغربي”، الذي سيتم بثه خلال شهر رمضان. هذا التعاون بينهما، يعد استمرارا لنجاحاتهما السابقة في الكتابة، ويعتبر خطوة جديدة نحو تقديم قصص إنسانية ومجتمعية.
وفيما يتعلق بالأسباب التي تدفع بعض الفنانين إلى كتابة السيناريو بعد سنوات من التمثيل، يمكن القول إن التوجه نحو هذا المجال، يعكس رغبة هؤلاء في التعبير عن أفكارهم، ورؤاهم الفنية بشكل أوسع. فقد يشعر العديد من الفنانين، بأن التمثيل لوحده قد لا يفي بتقديم الصورة الكاملة التي يريدونها، لذلك يبحثون عن فرص لكتابة السيناريوهات التي تتماشى مع تطلعاتهم الإبداعية.
كما أن كتابة السيناريو، تتيح لهم فرصة التحكم في سلاسة تطور الأحداث والشخصيات، وفقا لرؤيتهم الخاصة، مما يعزز إبداعهم، ويمنحهم مساحة أكبر للابتكار. هذا الاتجاه، يعكس، أيضا، الوعي المتزايد لدى الفنانين بأهمية المشاركة الفعالة في كل جوانب العمل الفني، من الكتابة إلى الإخراج، وهي فرصة لتحقيق توازن بين الموهبة الفنية والطموحات الشخصية.
ويشير هذا التحول، إلى أن الفن السابع في المغرب، يشهد فترات من التجديد المستمر، حيث أصبح العديد من الفنانين قادرين على تقديم أبعاد جديدة للدراما، من خلال كتابة السيناريو، ليرسخوا بذلك مكانتهم كصناع محتوى، ومتعددي المهارات.
















