كشفت تقارير إعلامية فرنسية عن حصول السيدة الملقبة بـ”سونيا”، مجهولة الهوية، على مكافأة مالية ضخمة بلغت 440 ألف يورو (حوالي 460 مليون سنتيم مغربي)، تقديراً لدورها الحاسم في إنهاء حياة “عبد الحميد أباعود”، العقل المدبر لهجمات باريس الإرهابية في نوفمبر 2015. تم تحويل المبلغ يوم الأربعاء 1 أبريل 2026 إلى حسابات خاصة تحت إشراف الدولة لضمان سرية هويتها.
تفاصيل الحدث وفقاً لصحيفة “لوباريزيان”، أبلغت “سونيا” السلطات الفرنسية بمكان اختباء أباعود في ضاحية أوبيرفيلييه شمال باريس، مما مكن القوات الخاصة من مداهمة المكان وتصفيته. وكان أباعود يُعد أحد أخطر عناصر تنظيم داعش، وكان يخطط لهجمات إرهابية جديدة تستهدف فرنسا وبلجيكا. قررت وزارة المالية الفرنسية إعفاء هذه المكافأة من الضرائب تقديراً للتضحيات الجسيمة التي قدمتها “سونيا”، التي تعيش منذ ذلك الحين بحياة متخفية كشاهد محمي.
خلفية الواقعة تعود الأحداث إلى نوفمبر 2015، حين نفذ تنظيم داعش سلسلة هجمات إرهابية دامية في باريس أسفرت عن مقتل 130 شخصاً وإصابة المئات. كان عبد الحميد أباعود، المغربي الأصل، العقل المدبر الرئيسي لهذه الهجمات. وبفضل معلومات “سونيا”، تمكنت الشرطة الفرنسية من تحديد مكانه وإنهاء خطره بشكل نهائي.
ردود الفعل عبرت “سونيا” عبر محاميتها عن تأثرها الشديد بهذه الالتفاتة، قائلة: “لقد أعادوا لي جزءاً من وجودي”. وأكدت أنها تحركت بدافع الضمير وحب الإنسانية لحماية الأرواح، وليس طمعاً في المكافأة. ويُعتبر هذا التعويض نموذجاً للشجاعة المواطنية في مواجهة الإرهاب.
ماذا بعد؟ يُعد هذا التعويض المالي خطوة مهمة لإنصاف “البطلة الخفية” التي ساهمت في إحباط مخططات إرهابية خطيرة. ومع ذلك، لا تزال “سونيا” تعيش حياة سرية بسبب مخاوف أمنية، مما يبرز التضحيات الكبيرة التي يقدمها بعض الأفراد في مكافحة الإرهاب.
















