مشروع قانون لحماية الصحة النفسية والعقلية للأجراء المغاربة في القطاع الخاص والعام

هيئة التحرير22 فبراير 2025آخر تحديث :
مشروع قانون لحماية الصحة النفسية والعقلية للأجراء المغاربة في القطاع الخاص والعام

شرعت وزارة الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات باتخاذ إجراءات تهدف إلى تحسين وتأهيل الإطار القانوني المنظم للصحة والسلامة المهنية وملاءمة الترسانة القانونية الوطنية مع معايير العمل الدولية، تتجلى في إعداد مشروع قانون إطار يتعلق بالصحة والسلامة المهنية، وذلك وعيا منها بالأهمية الكبيرة للنهوض بالصحة والسلامة في العمل.

وينص هذا المشروع، وبحسب ما كشف عنه يونس سكوري، وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، في مادته الثالثة على وجوب توفير بيئة عمل آمنة وصحية لحماية العمال بالقطاعين العام والخاص من الحوادث والإصابات والأمراض المرتبطة بالعمل والحفاظ على صحتهم البدنية والعقلية.

كما ينص المشروع الذي تم تقديمه ومناقشته مع مختلف القطاعات الحكومية المعنية في إطار إعداد مشروع برنامج عمل تنفيذي للبرنامج الوطني للصحة والسلامة المهنية 2020-2024، إلى تفادي الأضرار والخسائر المادية والمعنوية المباشرة وغير المباشرة الناجمة عن الحوادث والأمراض المهنية بالنسبة للمؤسسات بمختلف أنواعها.

ولفت المسؤول الحكومي، في جواب له على سؤال كتابي حول ” المخاطر المرتبطة بالصحة النفسية للأجراء “، وجهته النائبة عن الفريق الحركي، فدوى محسن الحياني، أن الجانب الصحي للأجير يعتبر من أهم الجوانب التي حرص المشرع على إعطائها اهتماما وأحاطها بمجموعة من الضوابط وعيا منه بخطورة الآثار المترتبة عن الإخلال بها.

وأبرز سكوري أن مدونة الشغل خصصت حيزا مهما للصحة والسلامة في العمل، إذ تناول القسم الرابع للكتاب الثاني من مدونة الشغل مجموعة من المقتضيات الخاصة بحفظ صحة الأجراء وسلامتهم بالإضافة إلى ذلك، تتضمن مدونة الشغل مقتضيات تهدف إلى ضمان أمن معنوي ورعاية نفسية.

ومن بين هذه المقتضيات، ذكر الوزير اعتبار السب الفادح، واستعمال أي نوع من أنواع العنف والاعتداء الموجه ضد الأجير، والتحرش الجنسي والتحريض على الفساد من بين الأخطاء الجسيمة المرتكبة ضد الأجير من طرف المشغل أو رئيس المقاولة أو المؤسسة، وتعتبر مغادرة الأجير لشغله بسبب ارتكاب المشغل لإحداها، بمثابة فصل تعسفي.

ومن بين المقتضيات التي خصها سكوري بالذكر أيضا في جوابه الذي اطلعت عليه جريدة “مدار21” الإلكترونية، حماية الأمومة وحماية النساء والأحداث حيث يمنع تشغيل الأحداث دون الثامنة عشرة، والنساء والأجراء المعاقين في الأشغال التي تشكل مخاطر بالغة عليهم، أو تفوق طاقتهم، أو قد يترتب عنها ما قد يخل بالآداب العامة

وشدد على ضرورة تقنين وتحديد مدد الشغل، وضمان تمتيع الأجراء براحة أسبوعية والراحة في أيام الأعياد المؤدى عنها والعطلة السنوية، وضمان استفادة الأجير من الإجازات الخاصة ببعض المناسبات ورخص التغيب الممنوحة لأسباب شخصية، وكذا إجازة المرض، وضرورة إحداث مصالح طبية للشغل مستقلة أو مشتركة.

وإلى جانب ذلك، أكد ، وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاء على ضرورة إحداث لجن الصحة والسلامة المهنية لدى المقاولات الصناعية والتجارية ومقاولات الصناعة التقليدية والاستغلاليات الفلاحية والغابوية وتوابعها، والتي يشتغل فيها خمسون أجيرا على الأقل.

الاخبار العاجلة