مشاهير الويب” يحاولون خطف الأضواء من بوابة الدراما.. والفنانون يحذرون من “السطو على الأدوار

هيئة التحرير26 يوليو 2025آخر تحديث :
مشاهير الويب” يحاولون خطف الأضواء من بوابة الدراما.. والفنانون يحذرون من “السطو على الأدوار

مع اقتراب الموسم الدرامي الجديد، تشهد الساحة الفنية المغربية حركة غير مسبوقة من طرف عدد من “مشاهير الويب” الذين يسعون جاهدين لحجز أماكنهم في أعمال درامية قيد التصوير حاليا، سواء عبر المشاركة في مسلسلات تلفزيونية أو أفلام سينمائية موجهة لصالات العرض.

وبينما يرى البعض في هذه الظاهرة، فرصة لتجديد الوجوه وجذب جمهور أوسع، يعبر عدد من الفنانين والممثلين المحترفين عن قلقهم من ما يصفونه بـ”احتكار الأدوار”، و”سطوٍ ناعم على المساحات الفنية” من قبل “مؤثرين” يفتقرون في أحيان كثيرة إلى التكوين والاحترافية.

اللافت في هذا الموسم هو ارتفاع عدد مشاهير “السوشيال ميديا” الذين يتم إدماجهم في مشاريع درامية، مستفيدين من شعبيتهم على شبكات التواصل الاجتماعي، بعضهم نجح في خطف أدوار رئيسية إلى جانب أسماء معروفة في الساحة الفنية، وهو ما أثار استغراب فنانين رأوا في الأمر “إقحاما غير مدروس” لعناصر لا تمتلك الخلفية التكوينية أو التجربة المسرحية والتمثيلية الكافية.

وبينما تبرر بعض شركات الإنتاج هذه الخطوة برغبتها في جذب جمهور أوسع وضمان نسب مشاهدة مرتفعة، يؤكد فاعلون في القطاع أن الدراما ليست مجرد “مشاهدات”، بل هي رسالة فنية تتطلب أدوات إبداعية حقيقية.

عدد من الفنانين لم يخفوا استياءهم مما وصفوه بـ”اجتياح مشاهير الويب للمجال الفني دون ضوابط مهنية واضحة”، معتبرين أن هذا التوجه يقصي العديد من الممثلين المحترفين الذين انتظروا فرصا سنوات طويلة.

في تصريح لأحد الممثلين المسرحيين المخضرمين، يقول: “ليس من المعقول أن يمنح دور بطولة لمؤثر فقط لأنه معروف على انستغرام أو تيك توك، بينما هناك خريجو معاهد فنية بلا عمل… التمثيل مهنة، وليس مكافأة على عدد المتابعين”.

في المقابل، يرى بعض النقاد أن انفتاح الدراما على وجوه جديدة أمر طبيعي في ظل التحولات التي يعرفها المشهد الإعلامي، شرط أن يتم ذلك وفق رؤية فنية واضحة وتكوين حقيقي لهؤلاء “المؤثرين”، لا أن يتحول الأمر إلى استغلال تجاري للدراما على حساب جودتها.

من جانب آخر، تدافع بعض شركات الإنتاج عن خياراتها، موضحة أن إدماج هذه الفئة المثيرة للجدل، يساعد في ضمان تمويل بعض الأعمال، وجذب شرائح شبابية لا تتابع القنوات التقليدية. ومع ذلك، يعترف بعض المنتجين أن التحدي الأكبر هو تحقيق التوازن بين الجانب التسويقي والقيمة الفنية للعمل.

الاخبار العاجلة