شهدت مدينة طنجة، جدلا واسعا بعد الإعلان المفاجئ عن إلغاء الحفل الفني الذي كان من المقرر أن تحييه الفنانة نجاة اعتابو، وذلك ضمن إحدى السهرات الفنية التي كانت مبرمجة خلال الأسبوع الجاري. وتباينت الروايات حول أسباب هذا الإلغاء، إلى أن خرجت ابنة الفنانة ومديرة أعمالها بتوضيحات حاسمة، كشفت فيها عن خروقات واضحة من قبل الجهة المنظمة.
وفي تصريح خصت به “بلادنا24“، أوضحت مديرة أعمال نجاة اعتابو، أن المنظم لم يلتزم ببنود العقد، خاصة فيما يتعلق بالجانب المالي، “حيث تملص من دفع مستحقات الفنانة في يوم الحفل قبل بداية فعالياته، رغم أن العقد ينص بوضوح على ضرورة تسديد الأجر مسبقا نقدا أو عبر تحويل بنكي، وليس عن طريق شيك كما ادعى لاحقا”.
وأضافت أن هذا السلوك لم يطل فقط الفنانة نجاة اعتابو، بل شمل أيضا فنانين آخرين مشاركين في الحفل، مثل مجموعة ناس الغيوان، حميد القصري، وعبد العزيز الستاتي، “الذين واجهوا بدورهم عراقيل مالية من نفس الجهة المنظمة، وتذرع المنظم”، بحسب تصريحات مديرة الأعمال، بـ”أزمة مالية مفاجئة”، وانسحاب شريكه من الاتفاق، ما حال دون تمكنه من الإيفاء بتعهداته تجاه جميع الفنانين المشاركين.
وتمكنت “بلادنا24” من الاطلاع على نسخة من العقد المبرم بين اعتابو والمنظم، حيث تبين أن أقوال مديرة أعمال الأخيرة دقيقة، وتعكس ما تم الاتفاق عليه بالفعل، فالعقد لا ينص إطلاقا على إمكانية دفع المستحقات عن طريق “شيك”، بل يشدد على الأداء النقدي أو التحويل البنكي قبل صعود الفنانة إلى المنصة.
ورغم محاولة مديرة الأعمال إبداء نوع من المرونة والتساهل في البداية أملا في إيجاد حل ودي، إلا أن المفاجأة كانت بعد خروج المنظم في تصريح إعلامي مضاد، يحاول فيه تحميل الفنانة مسؤولية الإلغاء، مدعيا أنها لم تلتزم بشروط العقد.
هذا التصريح، حسب مديرة أعمال نجاة اعتابو، “مجانب للحقيقة، ومناف لمضمون العقد، ويعد محاولة لتضليل الرأي العام، والتغطية على سوء تدبير” المنظم للمناسبة الفنية التي تحولت من فرصة للاحتفال إلى مناسبة للجدل والتلاسن.
ويبقى هذا الحادث دليلا على الحاجة الملحة لتنظيم أكبر وأوضح لعلاقة الفنانين بالجهات المنظمة، وتفعيل آليات قانونية لضمان حقوق الفنانين، وتفادي تكرار مثل هذه المواقف التي تمس صورة الفن والثقافة.
















