“ماركا” تستفز المغاربة..و”الأسود” يردون

هيئة التحرير15 يونيو 2026آخر تحديث :
“ماركا” تستفز المغاربة..و”الأسود” يردون

أثار مقال نشرته صحيفة “ماركا” الإسبانية موجة واسعة من الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما تناول مشاركة المنتخب المغربي في كأس العالم 2026 من زاوية اعتبرها كثير من المتابعين مستفزة وتنتقص من قيمة الإنجاز الذي يحققه “أسود الأطلس”.

وسلطت الصحيفة الإسبانية الضوء على معطى يتعلق بمباراة المغرب والبرازيل، مشيرة إلى أن التشكيلة المغربية ضمت خلال إحدى فترات اللقاء أحد عشر لاعباً ولدوا خارج التراب المغربي، موزعين بين إسبانيا وفرنسا وبلجيكا وهولندا وكندا.

غير أن هذا الطرح أثار استياء شريحة واسعة من الجماهير المغربية، التي اعتبرت أن التركيز على مكان الولادة يتجاهل حقيقة أساسية تتمثل في أن هؤلاء اللاعبين ينحدرون من أصول مغربية، ويحملون ارتباطاً وثيقاً بوطنهم الأم وهويته الثقافية.

فالمغاربة المقيمون بالخارج يشكلون امتداداً طبيعياً للمملكة، كما أن أبناء الجالية لا يفقدون انتماءهم الوطني بمجرد ولادتهم في بلدان أخرى. بل إن اختيار العديد من هؤلاء اللاعبين تمثيل المغرب، رغم امتلاكهم فرصة حمل أقمصة منتخبات أوروبية كبرى، يعكس قوة الروابط التي تجمعهم بجذورهم المغربية.

ويؤكد متابعون أن الاعتماد على لاعبين من أصول متعددة ليس أمراً استثنائياً في كرة القدم الحديثة، إذ سبق لمنتخبات عالمية بارزة أن ضمت في صفوفها لاعبين من خلفيات متنوعة، على غرار المنتخب الفرنسي المتوج بلقب كأس العالم 2018.

كما تنص لوائح الاتحاد الدولي لكرة القدم على أحقية اللاعبين مزدوجي الجنسية في اختيار المنتخب الذي يرغبون في تمثيله وفق شروط محددة، ما يجعل حضور هؤلاء اللاعبين ضمن صفوف المنتخب المغربي أمراً قانونياً وطبيعياً، ويعكس نجاح المغرب في الحفاظ على صلاته بأبنائه المنتشرين عبر العالم.

وتبقى قوة المنتخب المغربي مرتبطة بروح الانتماء التي تجمع لاعبيه، بعيداً عن مكان ولادتهم، إذ أثبتت التجارب أن الهوية الوطنية لا تحددها الجغرافيا فقط، بل تصنعها الروابط الثقافية والعائلية والشعور العميق بالانتماء.

وبينما حاولت “ماركا” تقديم هذا المعطى باعتباره مفارقة لافتة، رأى فيه كثير من المغاربة سبباً إضافياً للفخر، باعتباره دليلاً على قدرة المملكة على توحيد أبنائها حول الراية الوطنية، أينما كانت أماكن ميلادهم أو إقامتهم.

الاخبار العاجلة