زنقة20ا الرباط
تتجه الجمهورية الإسلامية الموريتانية إلى استئناف علاقاتها الدبلوماسية مع إسرائيل، بعد قطيعة دامت أكثر من 14 سنة، وفق ما أوردته منصة “Semafor” استنادًا إلى مصادر مطلعة.
وتأتي هذه الخطوة في سياق دينامية إقليمية ودولية جديدة تعيد رسم خارطة التحالفات في غرب إفريقيا والشرق الأوسط، ما يضع الجزائر وقيادتها السياسية والعسكرية أمام مأزق استراتيجي جديد وعزلة دولية.
وبحسب المعطيات المتوفرة، يرتقب أن يلتقي الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، على هامش قمة مصغرة تحتضنها واشنطن، ويُشرف عليها الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، وتجمع خمس دول من غرب إفريقيا: موريتانيا، السنغال، ليبيريا، غينيا-بيساو، والغابون.
وتكتسي هذه الخطوة الموريتانية أهمية بالغة، ليس فقط من حيث توقيتها، بل أيضا من حيث انعكاساتها الجيوسياسية، خصوصا على جارتها الجزائر، التي طالما اعتبرت قضية التطبيع “خطاً أحمر” في علاقاتها مع محيطها المغاربي والإفريقي.
وتطرح هذه المستجدات تساؤلات جدية حول رد فعل كل من عبد المجيد تبون والجنرال سعيد شنقريحة، خاصة في ظل تزايد العزلة الإقليمية للنظام الجزائري بعد تقارب الرباط ونواكشط، وتحولات المواقف في مالي، وصولاً إلى الانفتاح الموريتاني على إسرائيل.
تجدر الإشارة إلى أن موريتانيا سبق لها أن أقامت علاقات دبلوماسية رسمية مع إسرائيل سنة 1999، لتكون ثالث دولة عربية تقدم على ذلك بعد مصر والأردن. غير أن نواكشوط قررت قطع تلك العلاقات سنة 2010، احتجاجًا على الحرب الإسرائيلية الأولى على غزة.
من خلال هذه الخطوة، تؤكد نواكشوط رغبتها في الخروج من عباءة “الحياد السلبي” ونفض غبار التعبية للجزائر، وبدء مرحلة جديدة من التموضع الجيو-استراتيجي، تقوم على الانفتاح البراغماتي على مختلف الفاعلين، بمن فيهم إسرائيل، في إطار البحث عن شراكات اقتصادية وتحالفات جديدة.
















