تعرض المغرب خلال الفترة التي سبقت بطولة كأس الأمم الإفريقية 2025 وخلال إقامتها لموجة من الهجمات الرقمية التي استهدفت سمعته على الساحة الدولية. هذه التحركات لم تكن مجرد تعليقات عابرة على مواقع التواصل الاجتماعي، بل بدت كحملة منظمة حاولت التشكيك في مستوى التنظيم والبنية التحتية التي قدمتها المملكة خلال هذا الحدث القاري الكبير.
وكشفت معطيات مرتبطة بتتبع النشاط الرقمي أن عددا ضخما من الرسائل المضللة تم نشره عبر حسابات غير حقيقية على منصات مثل تويتر وفيسبوك. وقد استخدمت هذه الحسابات تقنيات متقدمة لنشر المحتوى بشكل مكثف، في محاولة للتأثير على النقاش العام داخل الفضاء الرقمي.
الهدف من هذه التحركات كان خلق انطباع سلبي حول قدرة المغرب على احتضان تظاهرات رياضية كبرى، وإثارة الشكوك بشأن مستوى التنظيم، رغم المؤشرات التي أظهرت نجاح المملكة في توفير شروط لوجستية وتنظيمية متقدمة.
وتشير بعض التحقيقات إلى أن هذه الحملة الرقمية قد تكون مرتبطة بأطراف خارجية منها دول جارة و دول صديقة لم تنظر بعين الرضا إلى الصورة التي ظهر بها المغرب خلال البطولة، خاصة مع إبراز قدراته التنظيمية والبنية التحتية التي وضعها رهن إشارة الحدث.
ويرى متابعون أن استهداف المغرب في هذا السياق يرتبط بعدة عوامل، من بينها الدور المتنامي الذي باتت تلعبه المملكة على المستوى الإقليمي والدولي، إضافة إلى النجاحات التي حققتها في تنظيم التظاهرات الرياضية الكبرى.
كما أن الاستثمارات الكبيرة في الملاعب الحديثة والبنيات التحتية والخدمات المرتبطة بالجماهير جعلت من التجربة المغربية نموذجا لافتا في القارة الإفريقية، وهو ما قد يثير حساسية بعض الأطراف المنافسة.
وتبرز هذه الواقعة كيف أصبح الفضاء الرقمي ساحة جديدة للصراعات غير المباشرة بين الدول، حيث يتم استخدام المعلومات المضللة للتأثير في الرأي العام وتشويه صورة الخصوم.
كما تعيد هذه الأحداث التأكيد على أهمية تطوير آليات الحماية الرقمية وتعزيز الوعي بمخاطر الحملات الممنهجة على الإنترنت، خاصة تلك التي تستهدف صورة الدول ومصداقيتها على الصعيد الدولي.
















