يعيش عملاقا الكرة المغربية، الوداد الرياضي والرجاء الرياضي، موسمًا كارثيًا، بعد فشلهما في التتويج بأي لقب محلي أو قاري.
وبعد سنوات من المنافسة على الألقاب وصناعة الفرجة، خيّب الفريقان آمال جماهيرهما هذا الموسم، بأداء باهت ونتائج مخيبة، ليودعا الموسم بلا تتويجات.
آخر فصول الإخفاق كان في كأس العرش، حيث ودّع الوداد المسابقة من دور الـ16 بعد خسارته أمام المغرب التطواني بهدف نظيف، رغم سيطرته على مجريات اللقاء دون فاعلية.
أما الرجاء، فقد ودّع البطولة بشكل أكثر قسوة، بعد خسارته أمام الاتحاد الإسلامي الوجدي، أحد فرق الدرجة الثانية، في الوقت الإضافي (2-1)، ليودع البطولة مبكرًا في سيناريو زاد من غضب أنصاره.
بعدما اعتاد الوداد على فرض هيمنته محليًا وقاريًا في المواسم الأخيرة، تراجع مستواه هذا الموسم بشكل واضح.
خسر “الفريق الأحمر” فرصته في المنافسة على لقب الدوري، وأقصي من كأس العرش، بينما لم يشارك في دوري أبطال إفريقيا، وسط أداء متذبذب لم تشفع له تغييرات المدرب الجنوب إفريقي رولاني موكوينا في تحسين وضعه.
وضع الرجاء بدا أكثر تعقيدًا، حيث ودّع دوري أبطال إفريقيا من دور المجموعات بأداء مخيب، بينما لم ينجح في فرض نفسه محليًا، ليجد نفسه خارج دائرة التتويجات، بعد إقصائه من كأس العرش على يد الاتحاد الإسلامي الوجدي.
إخفاقات “النسور” أثارت غضب جماهيره، التي حمّلت المسؤولية للطاقم الفني والإدارة.
ويرجع متتبعو الشأن الرياضي بالمغرب وأنصار الفريقين هذا الإخفاق إلى عدة عوامل، أبرزها عدم الاستقرار الفني بسبب التغييرات المتكررة في الأجهزة التقنية، ما أثر على الانسجام والأداء العام للفريقين.
كما أن تراجع جودة اللاعبين كان عاملاً حاسمًا، إذ لم تكن الانتدابات في مستوى التطلعات، ولم ينجح اللاعبون الجدد في تقديم الإضافة المطلوبة.
إلى جانب ذلك، لعبت المشاكل الإدارية والمالية دورها في زعزعة استقرار الناديين، مما انعكس سلبًا على نتائجهما، كما ظهر ضعف الحسم في المباريات المهمة بشكل واضح، حيث افتقد الفريقان النجاعة الهجومية والقدرة على استغلال الفرص، ما كلفهما الخروج خاليي الوفاض من مختلف المنافسات.
وتتباين آراء المتابعين بين من يرى أن قطبي البيضاء يمران بكبوة مؤقتة يمكن تجاوزها بالإصلاحات المناسبة، ومن يعتبر أن الأمر مؤشر على نهاية مرحلة ذهبية تتطلب إعادة بناء شاملة، في انتظار ما ستكشفه المواسم المقبلة.
















