يسجل سد المسيرة، ثاني أكبر سدود المملكة في جهة الدار البيضاء-سطات، وضعية استثنائية وسط الفيضانات الأخيرة التي اجتاحت مدن الغرب والشمال. فرغم التساقطات المطرية الغزيرة، لم تتجاوز حقينة السد 25٪، مما أثار تساؤلات حول إدارة الموارد المائية وتوزيع المياه من طرف وزارة التجهيز ووكلاء الأحواض المائية.
وتأتي هذه الوضعية في وقت تعاني فيه جهة الدار البيضاء-سطات من نقص حاد في الماء الصالح للشرب، ما يزيد من حدة المخاوف بين السكان والمصالح المحلية.
وأوضح وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، محمد البواري، أن الوزارة تعمل على مشروع لنقل المياه من حوض أبي رقراق إلى سد المسيرة في حوض أم الربيع، بهدف تعزيز المخزون المائي للسد. وأكد أن هذا المشروع، المزمع إنجازه عبر شبكة قنوات مائية، سيمكن من ري ما بين 120 ألف و150 ألف هكتار خلال مرور القنوات نحو السد، مضيفا أن هذا الربط سيسهم في تحسين استغلال المياه وتفادي النقص الحاد في المستقبل.
الواقعة تكشف عن فجوة بين الأمطار الغزيرة والحقينة المائية المتاحة، ما يضع مسؤولية واضحة على الجهات المعنية لضمان توزيع أفضل للموارد وضمان استدامتها في ظل تزايد الطلب على الماء.
لماذا بقي ثاني أكبر سد بالمملكة شبه فارغ؟
















