أدلى فوزي لقجع، رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، بتصريحات لافتة تطرق فيها إلى ملف اللاعبين ذوي الجنسية المزدوجة، في سياق حديثه عن اختيارات عدد من المواهب الشابة التي فضّلت تمثيل منتخبات أوروبية بدل حمل قميص المنتخب المغربي.
وفي حوار مع مجلة “أونزي مونديال” الفرنسية، شدد لقجع على أن المغرب يتعامل مع هذا الملف برؤية هادئة وبعيدة عن الضغط أو الإملاء، موضحًا أن عرض المشروع الكروي المغربي يُقدَّم لكل اللاعبين المؤهلين دون أي إلزام في اتخاذ القرار الدولي.
وتطرق رئيس الجامعة بشكل غير مباشر إلى حالة النجم الشاب لامين يامال، الذي اختار تمثيل المنتخب الإسباني، قبل أن يبرز سريعًا على الساحة الدولية بتتويجه مع “لا روخا” بلقب كأس أمم أوروبا 2024، مع ترقب كبير لدوره في الاستحقاقات المقبلة وعلى رأسها كأس العالم 2026.
وتابع لقجع “هناك الكثير من الضجيج حول هذه القضايا، خصوصًا ملف لامين يامال. ولكي أكون واضحًا، أنا لا أعرف أي إسباني يحمل اسم جمال في تاريخ كرة القدم الإسبانية، لكن ذلك لا يهم”.
وجاءت تصريحات لقجع في إشارة إلى أن يامال، رغم اختياره اللعب لإسبانيا، يظل مغربيًا من الناحية الثقافية والجذور.
وقال لقجع في هذا السياق إن الجدل الذي يُثار حول بعض الحالات، ومن بينها يامال، يتم تضخيمه إعلاميًا، مؤكداً في الوقت نفسه أن المغرب لا يتعامل مع هذه الاختيارات بمنطق الحساسية أو رد الفعل، بل ضمن مقاربة طويلة الأمد قائمة على الإقناع الرياضي والتكوين.
وأضاف أن المملكة المغربية تنظر إلى جميع اللاعبين المنحدرين من أصول مغربية باعتبارهم جزءًا من امتدادها الكروي، حتى في حال اختيارهم الدفاع عن ألوان منتخبات أخرى، مشددًا على أن هذا القرار الفردي لا يغيّر من عمق العلاقة أو الارتباط الرمزي بهم.
وفي سياق متصل، أشار لقجع إلى أن التجربة المغربية في هذا الملف أثمرت عن استقطاب أسماء بارزة خلال السنوات الأخيرة، من بينها إبراهيم دياز، إضافة إلى مواهب شابة أخرى اختارت تمثيل “أسود الأطلس”، في إطار مشروع يهدف إلى تعزيز تنافسية المنتخب الوطني على المدى البعيد.
واختتم المسؤول المغربي رسالته بالتأكيد على أن قوة المغرب في كرة القدم لا تقاس فقط بمن اختار اللعب له، بل أيضًا بقدرته على الحفاظ على علاقة متوازنة مع كل اللاعبين ذوي الجذور المغربية، أينما كانت وجهتهم الدولية.
















