لقجع يرد على انتقادات المعارضة لـ”مالية2025″ ويرفض النظرة التجزيئية

هيئة التحرير15 نوفمبر 2024آخر تحديث :
لقجع يرد على انتقادات المعارضة لـ”مالية2025″ ويرفض النظرة التجزيئية

أكد فوزي لقجع، الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، أن مشروع قانون المالية لسنة 2025 يكرس الاستمرارية من خلال أولوياتها التي تجسد الإصلاحات التي انخرطت فيها الحكومة بشكل إرادي، رافضا النظرة التجزيئية، والحديث عن الإملاءات، ذلك أن الحكومة منذ سنة 2021 تحدد خياراتها في قوانين المالية بشكل إرادي وفعال.

وشدد لقجع، خلال رد الحكومة على مناقشة الميزانيات الفرعية، اليوم الجمعة، على أنه في الحكومة نحن ملتزمون بالمسؤوليات تجاه المواطنين، وتجاه التحديات والانتظارات التي وضعها الملك محمد السادس، واضعين دائما نصب أعيننا طموحات المغاربة وتطلعاتهم نحو مستقبل أفضل، معتمدين على مبادئ الكفاءة والالتزام في خدمة الصالح العام.

وأوضح أن قوة الاختيارات السياسية الملكية تشكل مرجعية لمشاريع قوانين المالية، إضافة إلى المكونات المرجعية الأخرى المتمثلة في النموذج التنموي والبرنامج الحكومي فضلا عن التصويبات التي تفرضها التحولات الآنية داخليا وخارجيا.

وأورد المسؤول الحكومي “قد يبدو للمتتبع الذي يعتمد نظرة تجزيئية من قبيل تقييم مخرجات سنة واحدة أنه إما تغيب المرجعيات كليا أو لا تأثير لها إن وجدت، وهذه من نتائج إغفال السياقات وعدم النظر إلى العمل والإنجاز كحلقات مترابط ومتلاحقة يكمل بعضها بعضا”.

وتابع الوزير المنتدب أن “النظرة التراكمية هي التي بإمكانها أن تقدم صورة حقيقية عن مصداقية المرجعيات والتوجهات العامة، مفيدا أن العودة للاختيارات لقوانين مالية السنوات الثلاث الماضية سنجدها منسجمة تماما مع الاختيارات الاستراتيجية العامة التي أطرت المرحلة”.

وأفاد أنه إن بدا شكليا وجود أولويات متعددة لمشروع قانون المالية، وهو انتقاد ساقته المعارضة، فالسبب راجع إلى كون أغلب المشاريع ذات الأولوية تتطلب سنوات عدة من أجل استكمال إنجازها، مفيدا أنه إذا أخذنا على سبيل المثال الصحة والتعليم والحماية الاجتماعية لن نستغرب أن نجدها كأولويات تتكرر كل سنة حسب عدد السنوات المخصصة للورش، علما أنه لا يجب انتظار ورش أولوي كشرط لفتح أوراش أخرى، متابعا أنه ينضاف إلى هذا أولويات غير منتظرة قد تفرضها ظروف استثنائية طارئة لا تحتمل التأجيل.

وأبرز أن “الحكومة لا تؤسس لمأسسة الفقر كما جاء في مجموعة من التدخلات بل لديها تصور واضح لتطوير الاستثمار المنتج الذي سيوفر الموارد الضرورية لتمويل الدولة الاجتماعية”.

ولفت إلى هيمنة نقاش ورش الحماية الاجتماعية على هذا المحور، مفيدا أنه أمر مفهوم تماما باعتبار وصول بلادنا للمرة الأولى في تاريخها إلى تحقيق هذا الهدف بعد تدرج طويل لآليات الدعم الاجتماعي التي كانت تشكو من التشتت ومن الطابع الترقيعي في الغالب الأعم.

وأوضح أنه حتى نكون منصفين فإن الحكومة كان عليها منذ تنصيبها أن تنخرط كليا في تنزيل ورش الحماية الاجتماعية الذي حدد له الملك أفقا لا يتجاوز سنة 2025، علما أن الحكومة لم تجد أمامها إلا القانون الإطار، ومع ذلك استطاعت أن تقوم بتنزيل الإطار القانوني والمؤسساتي في ظروف لم تكن دائما سهلة.

وأضاف “هل يعني ذلك أن إنجاح ورش الحماية الاجتماعية قد تم وانتهى؟ الجواب: لا، لأن النجاح الفعلي على أرض الواقع يتطلب انخراط الجميع باعتباره ورشا مجتمعيا يحتاج للتتبع والتجويد والتصويب الدائمين”.

ولفت إلى أن هذا الإقرار المبدئي لا يعني التسليم بصواب بعض الانتقادات من قبيل تضخيم أعداد المستفيدين سابقا من نظام راميد للدلالة على تراجع عدد المستفيدين من التغطية الصحية، مفيدا أنه يتم تداول رقم 18 مليون في السابق وهو رقم لا علاقة له بالحقيقة ويمثل العدد التراكمي بين سنوات 2012 و2022 لأولئك الذين انخرطوا، في حين أن العدد الحقيقي كان 10.7 ملايين مستفيد منهم 800 ألف مستفيد يتوفرون على تغطية صحية برسم الأنظمة الموجودة سلفا، علما أن 45 في المئة من العدد الإجمالي كانوا من الميسورين الذين لا يستوفون الشروط.

وأشار فيما يخص العتبة إلى أنه لا ينبغي أن يكون هذا الأمر محط خلاف طالما اتفقنا جميعا على أنه يستحيل الاستغناء على آلية لتحديد مستحقي الدعم، فيما يبقى جوهر النقاش منصبا على مصداقية وعدالة هذه الآلية، مفيدا أن أحسن جواب على هذا الأمر هو المقارنة بين عدد المستفيدين سابقا والآن.

الاخبار العاجلة