تتجه أنظار المتابعين إلى اختيارات الناخب الوطني محمد وهبي، التي باتت تعكس ملامح مرحلة جديدة داخل صفوف المنتخب المغربي، وذلك مع اقتراب الاستحقاقات الكبرى وعلى رأسها كأس العالم 2026.
فبعد الجدل الذي رافق اللائحة الأولية المتوقعة في مارس، جاءت القائمة الرسمية الخاصة بالمواجهتين الوديتين أمام الإكوادور والباراغواي لتؤكد توجهًا مغايرًا يعتمده المدرب، قائمًا على تحقيق توازن دقيق بين عناصر الخبرة وطاقات الشباب الصاعدة.
رهان على الجيل الجديد
اللائحة الجديدة حملت في طياتها إشارات واضحة نحو المستقبل، من خلال منح الفرصة لعدد من الأسماء التي تسجل حضورها الأول، مثل عيسى ديوب ورضوان حلحال وسمير المرابط ومحمد ربيع حريمات، إلى جانب مجموعة من المواهب الشابة التي تألقت في الفئات السنية، على غرار إسماعيل باعوف وياسر الزبيري وياسين جسيم.
هذه الاختيارات تعكس قناعة واضحة بضرورة الاستثمار في جيل المستقبل، خاصة بعد النتائج اللافتة التي حققها منتخب الشباب، ما يمنح المشروع التقني بعدًا استراتيجيًا يتجاوز الرهانات الآنية.
استمرارية دون قطيعة
ورغم هذا التوجه التجديدي، لم يُقدم وهبي على قطيعة تامة مع العناصر المجربة، حيث حافظ على بعض الركائز التي تمتلك الخبرة الدولية، في خطوة تهدف إلى ضمان التوازن داخل المجموعة وتفادي أي ارتباك قد يرافق التغييرات الجذرية.
غيابات تثير النقاش
في المقابل، أثارت بعض الاختيارات جدلًا واسعًا، خاصة في ما يتعلق بغياب أسماء بارزة، يتقدمها يوسف النصيري، الذي تم استبعاده لأسباب تقنية وفق ما أوضحه الناخب الوطني، وهو ما يفتح الباب أمام عدة سيناريوهات بشأن مستقبله مع المنتخب في المرحلة المقبلة.
كما فرضت الإصابة غياب عثمان معما، في وقت يرتقب أن يستعيد مكانه في حال عودته إلى الجاهزية، بينما ارتبط غياب سفيان أمرابط برغبة الطاقم التقني في منحه فرصة التركيز مع فريقه، وهو قرار قد يُعاد النظر فيه مع تحسن مستواه مؤخرًا.
مرحلة مفصلية قبل المونديال
في المجمل، تعكس اختيارات محمد وهبي بداية تشكل هوية جديدة للمنتخب المغربي، قائمة على المزج بين الحاضر والمستقبل، في سباق مع الزمن لبلوغ الجاهزية المثالية قبل الموعد العالمي. ويبقى الرهان الأكبر هو قدرة هذه التركيبة على الانسجام سريعًا وتقديم الإضافة المنتظرة في المحطات القادمة.
The post لائحة وهبي: مفاجآت مدوية وغيابات ثقيلة first appeared on صباح أكادير.
















