أثار قرار عبد الإله بنكيران الانسحاب من خوض غمار الانتخابات التشريعية المقبلة تفاعلات سياسية واسعة، وسط قراءات متعددة ربطت الخطوة بتطورات داخلية يعرفها حزب العدالة والتنمية، خاصة على مستوى الترتيبات التنظيمية في أحد معاقله الانتخابية بمدينة سلا.
وحسب معطيات متداولة داخل الأوساط الحزبية، فإن بنكيران جاء في المرتبة الثالثة ضمن لائحة التزكية، خلف كل من جامع المعتصم وعبد اللطيف سودو، وهو ما اعتُبر مؤشراً على تغير موازين القوة داخل التنظيم، وأحد العوامل التي دفعت الأمين العام السابق إلى عدم الترشح، تفادياً لدخول سباق انتخابي غير مضمون النتائج.
ويأتي هذا التطور في سياق تداعيات الانتخابات التشريعية لسنة 2021، التي شكلت منعطفاً حاسماً في مسار الحزب بعد تراجعه الكبير في المشهد السياسي، ما تزال آثاره تلقي بظلالها على خيارات قياداته الحالية، خصوصاً فيما يتعلق بإعادة ترتيب البيت الداخلي.
وفي المقابل، أُثيرت تساؤلات في بعض الأوساط حول خلفيات القرار، بين من يربطه باعتبارات سياسية وتنظيمية، ومن يقرأه في إطار حسابات شخصية مرتبطة باستمرارية بعض الامتيازات، دون وجود معطيات رسمية تؤكد هذه الطروحات.
وبين هذه القراءات المتباينة، يظل قرار بنكيران خطوة تحمل أكثر من دلالة داخل المشهد الحزبي، وتعكس في الوقت ذاته حجم التحولات التي يشهدها حزب العدالة والتنمية في مرحلة ما بعد 2021.
















