منذ طفولتها، كانت الفنانة نادية لعروسي تعشق وتستمتع بكل ما هو تراثي في موسيقى وثقافة بلادها، وكان حبها لهذا التراث يشمل جميع أنماط الغناء، والفن الشعبي المغربي، فكانت دائما تجد نفسها متأثرة بالأنماط الموسيقية القديمة، والتقاليد الغنائية التي تميز كل منطقة في المغرب.
الفنانة نادية لعروسي، التي تمتلك صوتا مميزا، ومرونة صوتية واسعة، أوضحت في تصريح لـ”بلادنا24“، أنها قررت أن تستثمر موهبتها في تقديم مجموعة من الأغاني التي تكرس الموروث الموسيقي التراثي المغربي، حيث تقول: “فكرة إحياء الأغاني التراثية ليست وليدة اللحظة، بل هو حب وشغف متجذر لدي منذ الطفولة”. ومن هذا المنطلق، قررت أن تقدم للجمهور المغربي، الأغاني التراثية بكل تفاصيلها، سواء من حيث الإيقاع أو الكلمات أو حتى الأزياء التي ارتدتها في أعمالها، حيث حرصت على أن تكون تقليدية بالكامل.
أحد أبرز الأعمال التي قدمتها الفنانة، أغنية “الهيتي المغربي”، والتي تعتبر جزءا من سلسلة أغانيها التي تعكس التراث المغربي الأصيل، إذ تقول نادية بفخر: “أنا جد سعيدة لنجاح هذا العمل، سعادة لا توصف، خصوصا أنه عمل تراثي مائة بالمائة من حيث الإيقاع والكلمات، وحتى الأزياء كانت تقليدية”.
ولم تقتصر الجهود على تقديم هذه الأغاني فحسب، بل كانت هناك دعوة خاصة لفرقة فلكلورية أمازيغية تازية (آيت وراين) ليكونوا ضيوف شرف في كليب الأغنية، وهو ما علقت عليه نادية لعروسي، قائلة: “تعمدت دعوة فرقة آيت وراين لتشجيعهم على العطاء والاستمرارية، ولكي يظل موروث أحيدوس الورايني موجودا وراسخا في ذاكرة الأجيال القادمة”.
أما فيما يتعلق بتصوير الفيديو كليب، فقد اختارت نادية أن يكون التصوير في فضاءات مفتوحة، لتسليط الضوء على الجمال الطبيعي الذي تزخر به بلادنا، فقد تم تصوير مشاهد الفيديو بين المساحات الخضراء، بالإضافة إلى سلسلة جبال الأطلس والريف في مدينة تازة العريقة.














