فعاليات أمازيغية تدين لجوء الجزائر إلى متابعة “قياديين قبايليين” بتهم كيدية

هيئة التحرير23 يونيو 2024آخر تحديث :
فعاليات أمازيغية تدين لجوء الجزائر إلى متابعة “قياديين قبايليين” بتهم كيدية

على خلفية اعتقال القيادي القبايلي أكسيل بلعباسي، مستشار زعيم حركة استقلال منطقة القبايل المعروفة اختصارا بـ”ماك”، من لدن السلطات الفرنسية بناء على طلب من الجزائر التي تتهمهم بافتعال موجات الحرائق التي شهدتها البلاد، قبل أن يتم إطلاق سراحه لاحقا؛ نددت فعاليات أمازيغية بالمتابعات والتضييق على حرية وحقوق المناضلين القبايليين في الداخل والخارج وملاحقتهم من لدن السلطات الجزائرية بتهم كيدية.

وطالبت الفعاليات الأمازيغية ذاتها المجتمع الدولي بالتدخل العاجل لصيانة حقوق القبايليين، وإجبار النظام في الجزائر على الوفاء بالتزاماته الحقوقية والدولية.

وريث استعمار

قال عبد الله بوشطارت، كاتب وناشط أمازيغي، إن “النظام الجزائري فقد البوصلة في كل شيء، وأصبح شغله الشاغل هو مطاردة الفاعلين والنشطاء الأمازيغ سواء داخل بلدهم أو في الخارج، بتهم كيدية باطلة، حيث ملأ سجونه بهؤلاء النشطاء بعدما قتل واغتال منهم العشرات منذ الربيع الأسود لسنة 2001”.

وأضاف بوشطارت، ضمن تصريح لهسبريس، أن “هذا النظام الشمولي شنّ، مؤخرا، حملة مسعورة على الفاعلين الأمازيغ؛ وهي سياسة تؤكد بشكل ملموس أن هذا النظام أصبح مجنونا يخنق الحريات ويعصف بأبسط حقوق الإنسان في التعبير والتنظيم والتجول وغيرها، ويكيل للنشطاء الأمازيغ تحديدا تهما باطلة؛ كما جرى مع الناشط الحقوقي الأمازيغي أكسيل بلعباسي، الذي حرك ضده مذكرة دولية يتهمه فيها بالتسبب في الحرائق التي نشبت في منطقة القبايل”.

ولفت الناشط أمازيغي إلى أن “النظام الجزائري يجب عليه أن يرحل فورا، ويترك الشعب الجزائري يقرر مصيره بشكل ديمقراطي؛ لأن هذا النظام هو وريث الاستعمار الذي تأسس على الغصب والعنف وخنق الحريات وتهجير الشعب، وهو ما جعله يعاني من أزمة سياسية حادة تتمثل في انعدام الشرعية، وما دام هو كذلك والانتخابات الرئيسية وشيكة فإنه يشن حملة مسعورة على نشطاء الأمازيغ في القبايل التي تقاطع دائما الانتخابات بشكل كلي وعام”.

وخلص المتحدث عينه إلى أن “الحركة الأمازيغية بالمغرب تدين بشدة كل أشكال التعسف والاعتقال التي تطال المناضلين الأمازيغ في القبايل، كما تطالب المنتظم الدولي بوقف سياسة الأبارتيد التي ينهجها النظام العسكري الجزائري تجاه الأمازيغ في القبايل والمزاب والأوراس والتوارك”.

شرعية متآكلة

أبوبكر أنغير، رئيس العصبة الأمازيغية لحقوق الإنسان، قال إن “النظام في الجزائر يصعد من حملاته القمعية تجاه النشطاء الحقوقيين القبايليين لسببين رئيسيين؛ أولهما رغبته في إخضاع وإسكات الأصوات القبايلية الرافضة لسياساته مع استعداده لتجديد الولاية الرئاسية لعبد المجيد تبون في الانتخابات المقبلة التي يقاطعها القبايليون”.

أما السبب الثاني، أوضح المتحدث ذاته، فهو “إقدام حكومة القبايل في المنفى على إعلان الدولة المستقلة، وهو ما قضّ مضاجع نظام العسكر الجزائري وأدى ذلك إلى إلحاحه على ملاحقة النشطاء القبايليين في كل مكان في العالم وتم الضغط مؤخرا على النظام الفرنسي من أجل تسليم كل من أكسيل بلعباسي وفرحات مهني وآخرين الذين تتهمهم السلطات الجزائرية بالتسبب في حرائق منطقة القبايل؛ وهو اتهام مردود عليه، إذ كيف يعقل أن يقوم هؤلاء النشطاء بحرق منطقة ينحدرون منها ويعملون من أجل استقلالها ويراهنون على شعبها لمناصرتهم”.

وسجل أنغير، في تصريح لهسبريس، أن “الأكيد أن حرائق الجزائر كانت بفعل فاعل يريد إخضاع القبايل وتهجير أبنائها والمس بأمنهم ومعاقبتهم على مواقفهم الرافضة لنظام المرادية”، مضيفا أن “النظام الجزائري أصبح مرتبكا ومتوجسا، خصوصا مع توالي نكساته الدبلوماسية وانحسار دبلوماسيته خارجيا وتآكل شرعيته داخليا؛ وبالتالي فهو يسعى إلى استرجاع بعض هيبته عبر انتهاكه المستمر لحقوق الإنسان والزج بمناضلي القبايل وغيرهم في السجون وملاحقة من في الخارج عبر مذكرات توقيف دولية”.

وطالب الحقوقي الأمازيغي ذاته المنتظم الدولي بـ”التدخل العاجل من أجل فرض تقرير مصير الشعب القبايلي وإلزام النظام الجزائري باحترام حقوق الإنسان إقرار حرية التعبير لكل مكونات الشعب الجزائري، حيث ما دامت الجزائر موقعة على مجموعة من الاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان فإنه من الواجب عليها أن تحترم مقتضياتها بما يكفل حق الشعب الجزائري عموما والشعب القبايلي كذلك حق التمتع بحقوقه الاقتصادية والاجتماعية والثقافية”.

الاخبار العاجلة