بعد الحادث الأليم الذي أشفر مصرع 5 أشخاص داخل نفق سد المختار السوسي، نتيجة انفجار وتسرب غاز البوتان، كشف نزار بركة، وزير التجهيز والماء، إيفاده لجنة تحقيق مركزية للتحقيق في الأسباب، داعيا إلى ضرورة احترام دفاتر التحملات التي تحدد شروط ضمان سلامة العمال والمستخدمين بالأوراش الكبرى.
وأوضح بركة، في جلسة الأسئلة الشفهية بمجلس النواب، اليوم الإثنين، أنه تم إرسال لجنة مركزية مكونة من ممثلين عن المديرية العامة لهندسة المياه والمفتشية العامة للوزارة قصد التحري عن أسباب الحادث واقتراح الإجراءات الواجب اتخاذه لتجنب تكرار مثل هذه الحوادث.
وأبرز وزير التجهيز والماء أن هذه اللجنة قامت بالاستماع لجميع المتواجدين بمكان الحادث بسد المختار السوسي، حيث التقت بأعضاء من فريق الإنقاذ التابع لمنجم زكندر بإقليم تارودانت والذي في عملية انتشال جثث الضحايا من داخل النفق مكان الحادث.
وأفاد نزار بركة أن لجنة التحري تعكف حاليا على تحليل ودراسة المعطيات المتعلقة بالحادث قصد إعداد تقرير في الموضوع يبين الملابسات المحيطة بالحادث، وكذا اقتراح التوصيات والإجراءات والتدابير الذي ينبغي اتخاذها في المستقبل لتفادي تكرار هذه الحوادث.
وفي السياق ذاته، أشار بركة إلى أنه تم إعداد دورية لدعم وتعزيز حماية العاملين بجميع الأوراش الكبرى، مذكرا بأن الوزارة لديها دفتر تحملات واضج يطبق القوانين الجاري بها العمل، خاصة تحديد الشروط التي يجب على المقاول اتخاذها لضمان السلامة داخل الورش وذلك حسب طبيعة الورش (تشييد السدود، إنجاز الأثقاب المائية..).
وشدد على أن دفاتر الشروط الخاصة بالأشغال تنص على تدابير كافية لضمان السلامة بالأوراش، وهي المفصلة في مخطط الصحة والسلامة والبيئة للمقاول، مضيفا فيما يخص شروط سلامة وحماية المستخدمين في الورش يلتزم المقاول تحت مسؤوليته ونفقته باتخاذ كافة والتندابير اللازمة لضمان سلامة مستخدميه والأغيار، مشيرا إلى التنصيص على عدد من التدابير الإلزامية ومن بينها تأمين العاملين في هذه الأوراش.
وتمكنت عناصر الإنقاذ، بداية الأسبوع الفارط، من انتشال جثامين 5 ضحايا كانوا محاصرين داخل نفق تعلية سد المختار السوسي، نتيجة انفجار وتسرب غاز البوتان. وأعلنت جماعة أهل تفنوت، عبر صفحتها الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي، أن جهود الوصول إلى الضحايا استمرت لساعات طويلة، بمشاركة السلطة المحلية بقيادة أوزيوة، وعناصر الدرك الملكي، والوقاية المدنية، والقوات المساعدة، وفريق إنقاذ من منجم الزكندر، إضافة إلى عدد من المتطوعين والعمال.
















