ناشدت اللجنة المركزية لشبيبة العدالة والتنمية الدولة المغربية بضرورة العمل على قطع كل علاقات الاتصال والتواصل مع الكيان المجرم، والضغط عليه بكافة الأساليب والطرق من أجل حماية الشعب الفلسطيني وحقوقه المشروعة، مجددة تحيتها للشعب الفلسطيني عامة وللمقاومة الفلسطينية الباسلة في قطاع غزة على الصمود الأسطوري في مواجهة آلة الدمار والإبادة الصهيونية.
وعبرت شبيبة المصباح عن استهجانها للدعوات غير المسؤولة والاستفزازية للرئيس الأمريكي دونالد ترامب الرامية إلى تهجير الشعب الفلسطيني عن أرضه وموطنه، وهي الدعوة التي تعبر عن حالة الاستكبار والطغيان التي تحكم هذا العقل السادي والنرجسي، والتي تجاوزت كل الحدود المقبولة، ونسفت بكل أسس ومبادئ وأحكام القانون الدولي ومؤسساته وهيئاته الأممية، وهو ما يفرض على الأمة العربية والإسلامية المزيد من التلاحم والارتباط من أجل الوقوف في وجه آلة الطغيان العالمي التي تعبر عنها الولايات المتحدة الأمريكية.
كما جددت شبيبة في البيان الختامي لأشغال الدورة العادية للجنة المركزية، دعوتها الدولة المغربية إلى الإسهام في حماية الشعب الفلسطيني ودعم تثبيته فوق أرضه ورفض كل دعوات تهجيره، منوهة بكل المواقف الرسمية والشعبية التي وقفت في وجه هذه التصريحات الاستفزازية، والتي أكدت على أنه لا يمكن بأي حال من الأحوال قبول مثل هذه الدعوات، آملين أن تكون هذه فرصة لتوحيد الموقف العربي والإسلامي الرسمي والشعبي من أجل الوقوف في مواجهة الطغيان الصهيوأمريكي.
واعتبرت أن اتفاق وقف إطلاق النار، هو تعبير عن لحظة انتصار في حرب غير متكافئة بين آلة احتلال عسكرية وحشية مدعومة من قبل كبريات الأنظمة العسكرية في العالم وحركة مقاومة تحررية مشروعة تدافع عن حق شعبها في البقاء والوجود، وهو الانتصار الذي يفرض على الأمة الإسلامية والعربية الالتفاف خلف الشعب الفلسطيني ودعم نضالاته والوقوف إلى جانبه إلى حين استعادة كامل بلاده وطرد المحتل الصهيوني.
وعلى المستوى الوطني، دعت الحكومة المغربية إلى “تحمل مسؤوليتها الكاملة فيما آلت إليه الأوضاع السياسية والاجتماعية ببلادنا، وهو ما يهدد مقومات الاستقرار الاجتماعي تبعا لحالة التذمر الكبير واليأس الذي بات يستشري في أوساط فئات عريضة من المجتمع وفي مقدمتهم الشباب”.
كما دعت إلى ضرورة تبني سياسات عمومية مسؤولة تتسم بالجدية والفعالية من أجل تجاوز معدلات البطالة المرتفعة، “والتي كانت نتاج عدم مسؤولية الحكومة في قيامها بأدوارها، مشددة على ضرورة تجاوز حالات التخبط والارتجالية التي تعيشها بعض القطاعات الحيوية وذات الارتباط المباشر بالشباب وفي مقدمتها قطاعي التعليم والصحة، معتبرة أن “الحكومة تتعامل معها بمنطق المقاولة بعيدا عن أي استحضار لقيمة هذه القطاعات في تحقيق الخدمة الاجتماعية والنهوض بأوضاع عموم المواطنين والمواطنات وفي مقدمتهم الشباب”.
وقالت شبيبة المصباح إن “الاستثمار” في إبعاد الشباب وعموم المواطنين والمواطنات عن الحياة العامة وعن المشاركة السياسية والعزوف عن المشاركة في الانتخابات، بما يسهل الطريق على الفساد والمفسدين ويمكن لكائنات انتخابية همها الوحيد خدمة المصالح الخاصة واستغلال النفوذ وتضارب المصالح، وهو ما يضرب في الصميم قيمة وهيبة المؤسسات المنتخبة ويفقدها قدراتها للقيام بأدوارها الطلائعية والتنموية، ويظهرها بمظهر الفاشل المعيق لمصالح المواطنين وللتنمية.
ووصلت هذا “الاستثمار” ب “البئيس والخطير ينذر بخراب الانسان والعمران، لأنه لا يمكن لبلد أن يتقدم ويتطور إلا من خلال ضمان مشاركة واسعة لعموم مواطنيه ومواطناته، وخاصة الشباب منهم، في صنع القرار العمومي واهتمامهم بقضايا الشأن العام ومساهمتهم الكثيفة في التعبير عن الإرادة الشعبية واختيار ممثليهم بشفافية وحرية ونزاهة، وتعزيز انخراطهم في الحياة الوطنية وفي تدبير الشأن العام”.
وفي هذا السياق، دعت شبيبة العدالة والتنمية عموم الشباب المغربي إلى ضرورة الانخراط الإيجابي في الحياة السياسية على اعتبار أن ذلك هو المدخل الأساسي لمواجهة كل أشكال الفساد والاستبداد وضمان العيش الكريم لعموم المواطنين والمواطنات.
واعتبرت أن استعداد البلاد لاحتضان فعاليات رياضية افريقية وعالمية “يفترض فيه أن يشكل لحظة لإبراز المغرب الذي يتطلع إليه كل المغاربة، مغرب متشبث ومعتز بمرجعيته وثوابته، مغرب الكرامة والحرية والعدالة الاجتماعية، وهي الفرصة التي تقتضي استثمارها بشكل إيجابي وعقلاني وعادل بما يحقق العدالة المجالية في توزيع الاستثمار العمومي وميزانيات التأهيل بما لا يخلف حالة من التباين الصارخ بين المجالات الترابية، وفي نفس الوقت الحرص على ترشيد الانفاق العمومي والحد من اللجوء إلى المديونية، بما لا يرهن مستقبل الأجيال القادمة ، فضلا على أنها الفرصة المناسبة لتحفيز انخراط الشباب في الحياة العامة ودعم ابداعاتهم ومساهماتهم في الاستعداد لهذين الحدثين الإفريقي والعالمي”.
من جهة اخرى، طالبت الحكومة والسلطات العمومية بتسريع إعادة إيواء ساكنة المناطق المتضرر بالزلزال، مسجلة في هذا الصدد وبكل أسف، التأخر غير المبرر للأشغال والإهمال الذي طال ورش إعادة إيواء الساكنة المتضررة في حين أن أوراش أخرى تسير بسرعة كبيرة.
















